تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في علم الأصول ، تقريرات السيد محمد باقر الصدر — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
فلا يؤثر مجرد تعارض الخبرين المشهورين بحسب الظهور في حصول القطع أو الاطمئنان بصدور هما معاً أثراً معتداً به . ثانيتهما - إباء سياق الترجيح بالصفات في المرفوعة عن إرادة الشهرة الروائيّة ، إذ لو كان المراد ذلك لكان المناسب أن يرجح ما كان مجموع رواته أعدل وأصدق ، مع أنه قد جاء في تعبير الإمام عليه السلام « خذ بما يقول أعدلهما عندك وأوثقهما في نفسك » وجاء في تعبير السائل « أنهما معاً عدلان مرضيان » وهو ظاهر في ملاحظة الراويين المباشرين . وهكذا يظهر إمكان استفادة الترجيح بالشهرة الفتوائية من المرفوعة . وأما المقبولة ، فاحتمال إرادة الشهرة في الرواية منها تتجه بل لعلها ظاهر ما جاء فيها من التعبير « فإن كان الخبران عنكم مشهورين قد رواهما الثقات عنكم » وما قد يلاحظ من أن الشهرة بهذا المعنى كان ينبغي تقديمها على الترجيح بالصفات مع أنها ذكرت في المقبولة بعده ، جوابه ما سوف يأتي الحديث عنه إن شاء اللَّه تعالى من أن الترجيح بالصفات في المقبول بلحاظ أحد الحكمين على الآخر لا الروايتين . وأما استفادة الترجيح بالصفات من هاتين الروايتين . فبالنسبة إلى المقبولة يمكن أن يعترض عليه بوجهين . الأول - اختصاص موردها بعصر الحضور والتمكن من لقاء الإمام عليه السلام بقرينية قوله عليه السلام ، فيها « أرجئه حتى تلقى إمامك » وهذا الاعتراض يتجه على استفادة الترجيح بالشهرة وغير هما مما ذكر في المقبولة أيضا . وفيه : أولا - أن جعل لقاء الإمام عليه السلام غاية في ذيل الحديث وإن كان قرينة على الاختصاص بعصر التمكن من لقائه ، لكن لا يلزم من ورود قيد على الجزء الأخير من الحديث أو جعله بنحو القضية الخارجية تعميم ذلك على