تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في علم الأصول ، تقريرات السيد محمد باقر الصدر — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢

فرضيّات التَعارُضِ المُستقِرّ وأَحكامُها

وأما البحث عن أحكام التعارض المستقر من زاوية دليل الحجية العام ، فتارة : يكون على مستوى ما يقتضيه دليل الحجية العام من دون افتراض علم من الخارج بثبوت الحجية في الجملة في مورد التعارض ونصطلح عليه بالأصل الأولي . وأخرى : يكون عما يقتضيه دليل الحجية بعد افتراض العلم من الخارج بانحفاظ الحجية في الجملة حتى في موارد التعارض ، وعدم التساقط المطلق . ونصطلح عليه بالأصل الثانوي . ثم أن الدليلين المتعارضين تارة : يفترض قطعية سندهما معاً بحيث يعلم بصدورهما عن الشارع . وأخرى : يفترض ظنية سندهما معاً بأن يكون صدورهما ثابتاً بدليل الحجية . وثالثة : يفترض قطعية سند أحدهما وظنية سند الآخر . والبحث عن هذه الفرضيات الثلاث يقع من ناحيتين . الناحية الأولى - في تحديد مركز التعارض بين الدليلين في كل منها . والناحية الثانية - في مقتضى الأصل الأولي والثانوي بلحاظ دليل الحجية الَّذي وقع مركزاً للتعارض .

أ - تحديد مركز التعارض بين الدليلين :

أما في الفرضية الأولى ، التي يكون الدليلان قطعيين سنداً ولم يقطع
بحوث في علم الأصول ، تقريرات السيد محمد باقر الصدر — صفحة 232 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي