أصل الظهور التصديقي إذا كانت القرينة منفصلة ، إذ يوجد في الحقيقة بناء نوعي من العقلاء على عدم الاعتماد في توضيح مرامهم بالكلام على ما ينفصل عنه ، وهذا البناء هو ميزان الظهور التصديقي المحفوظ مع احتمال القرينة المتصلة بل مع الجزم بها أيضا . والتوسعة التي ذكرناها مرجعها إلى بناء طولي من قبل العقلاء حاصله : أنه في حالة الخروج عن مقتضى البناء الأول المشار إليه والاعتماد على المنفصلات فلا بد وأن يكون ذلك بنحو تحكيم القرينة على ذي القرينة .
وفي ضوء هذا التحليل للقرينية ينبغي أن ندرس فيما يلي أنواع الجمع العرفي المعروفة من التقييد والتخصيص والأظهرية .
بحوث في علم الأصول ، تقريرات السيد محمد باقر الصدر — صفحة 179
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص١٧٩