فتكون شبهة حكمية دائرة بين التخيير والتعيين . وإن أريد عدم المنافي الفعلي ففي هذه الحالة يحصل التعارض بين الدليلين ، لأن جعل وجوبين من هذا القبيل غير معقول في نفسه باعتبار استلزامه للدور المستحيل ، إذ يكون كل من الخطابين بجعله رافعاً لموضوع الآخر - على ما تقدم شرحه سابقاً - فيعلم بكذب أحد الإطلاقين لا محالة ، وهو معنى التعارض . ولو فرض التساقط وعدم الترجيح ، وضم إليه علم من الخارج بثبوت حكم في الجملة كانت شبهة حكمية دائرة بين التعيين والتخيير .
بحوث في علم الأصول ، تقريرات السيد محمد باقر الصدر — صفحة 108
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص١٠٨