المتيقنة قبل العمل امَّا أَن تكون الطهارة أو الحدث أو الطهارة والحدث بأَن يكون عالماً بهما معاً ولكن يشك في المتقدم والمتأخر منهما ، وكل واحد من هذه الفروض ينحل إلى شقوق ثلاثة فيكون المجموع تسعة ، وفيما يلي حكم كل فرع :
الفرض الأول - أَن يكون قبل العمل عالماً بالطهارة ، وشقوقه الثلاثة كما يلي :
1 - أَن يعلم بالطهارة ثم يشك في بقائها ويصلي في حال الشك وبعد الصلاة يبحث عن حكم صلاته ، وهنا لا إشكال في عدم جريان القاعدة في حقه لانتفاء الشرطين الأول والثاني من الشروط المتقدمة لجريانها ، وامَّا استصحاب الطهارة فيجري في حقه إن لم يحصل له العلم بتوارد الحالتين .
2 - أَن يعلم بالطهارة قبل العمل ثم يغفل ويصلي ويكون له شك تقديري في حال الغفلة بحيث لو التفت لشك في بقاء طهارته ويلتفت بعد الفراغ ، وهنا لا تجري القاعدة لفقدان الشرط الثاني ويجري استصحاب الطهارة بعد الفراغ إن لم يحصل له العلم بتوارد الحالتين وإلَّا لم يجر ووجبت الإعادة في الوقت ، وامَّا خارج الوقت فوجوب القضاء مبني على جريان قاعدة الحيلولة في أمثال المقام ، وامَّا استصحاب الطهارة بلحاظ الشك التقديري حين العمل فلا أثر لجريانه لما عرفت من أنه لا يؤمن إلَّا بلحاظ زمان العمل لا أكثر كما عرفت .
3 - أَن يعلم بالطهارة قبل العمل ثم يشك ثم يغفل فيصلي ، وهذا هو الَّذي ذكره المحقق العراقي ( قده ) ، وهنا لا تجري القاعدة لفقدان الشرط الأول والثاني معاً ويجري استصحاب الطهارة بلحاظ ما بعد الفراغ إذا لم يحصل له العلم بتوارد الحالتين ولا أثر لاستصحابها بلحاظ حال الصلاة .
الفرض الثاني - أَن يكون عالماً بالحدث قبل الصلاة ، وشقوقه الثلاثة كما يلي :
1 - أَن يعلم بالحدث قبل العمل فيشك ثم يصلي ولو رجاءً فيبحث عن حكم صلاته ، وهنا لا تجري القاعدة لفقدان الشروط الثلاثة معاً وانما يجري استصحاب الحدث إن لم يحصل له العلم بتوارد الحالتين وإلَّا جرت أصالة الاحتياط .
2 - أَن يعلم بالحدث قبل العمل ثم يغفل بنحو بحيث لو التفت لشك في بقائه
بحوث في علم الأصول ، تقريرات السيد محمد باقر الصدر — صفحة 216
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٢١٦