حدود ما يثبته الاستصحاب من آثار القطع الطريقي
اشتهر بين المحققين مطلبان :
1 - الفرق بين الأصول العملية والأمارات من حيث إن الأمارات تثبت لوازمها مهما تعددت الوسائط بينها وبين المدلول المطابقي للأمارة بخلاف الأصول .
2 - ان الاستصحاب يترتب عليه آثار المستصحب الشرعية إذا كانت تترتب عليه بلا واسطة أو بواسطة أثر ولازم شرعي لا عقلي .
ورغم اشتهار المطلبين شهرة عظيمة بل وارتكازية الالتزام بهما في الفقه لم تذكر في كلماتهم أدلة واضحة تناسب تلك المرتبة من وضوح الفكرتين ، وأيا ما كان فيقع البحث في مقامين :
المقام الأول - في الفرق المذكور بين الأمارات والأصول العملية ، ولتوضيح هذا الفرق وتخريجه يوجد منهجان .
المنهج الأول - ما ذهب إليه المحقق النائيني ( قده ) من افتراض فرق ثبوتي بينهما استلزم هذه النتيجة أي ان سنخ المجعول في باب الأمارات يختلف عنه في الأصول العملية بحيث يترتب عليه هذا الفرق .
المنهج الثاني - ما يظهر من بعض كلمات صاحب الكفاية من قصور لسان جعل الحجية للأصول العملية عن ترتيب أكثر من الأثر الشرعي المطابقي بخلاف أدلة جعل الحجية للأمارات ، وهذا يعني ان الفرق المذكور بين الأمارات والأصول العملية يرجع