تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في علم الأصول ، تقريرات السيد محمد باقر الصدر — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨

1 - البناء على الاحتمال الثالث الَّذي كان ينتج التعبد بوقوع الفعل وترتب اثره كما تقدم وتقدم ضعفه . 2 - ان بقاء الزوجية أثر شرعي مترتب على ترك الطلاق بقاء وقد أكره على ذلك فيرتفع وجوده التشريعي برفع حكمه وهو الزوجية . وفيه : ما تقدم من عدم شمول الحديث لما إذا كان الأثر مترتبا على العدم المحمولي فان عدم الطلاق بهذا النحو موضوع لبقاء الزوجية ، وما تقدم أيضا من عدم شموله لما إذا لم يكن للاختيار والمقصد دخل في ترتبه والإنصاف ان جملة من التشويشات في تطبيق الحديث فقهيا يرتفع بالالتفات إلى هذه النقطة . ويستخلص مما سبق شرائط أربعة لتطبيق حديث الرفع على مورد : 1 - ان يكون موضوعا أو متعلقا لحكم شرعي لكي يكون له وجود تشريعي . 2 - ان يكون رفعه موافقا للامتنان على الأمة . 3 - ان يكون فعلا من افعال المكلف أو تروكه لا مجرد وجود شيء أو عدمه المحمولي . 4 - ان يكون الاختيار والقصد والالتفات دخيلا في ترتبه . المقام الرابع - في سند الحديث . ولا إشكال في الجملة في صحة حديث الرفع الا ان الاستشكال في صحة النقل المتضمن لفقرة الاستدلال على البراءة الشرعية ، أعني فقرة ( ما لا يعلمون ) رغم وقوع التعبير عنه بالصحّة . فقد نقل صاحب الوسائل ( قده ) في كتاب الجهاد ( 1 ) الحديث المشتمل على هذه الفقرة عن كتابي الخصال والتوحيد للصدوق ( قده ) عن أحمد بن محمد بن يحيى عن سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد عن حماد بن عيسى عن حريز عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله رفع عن أمتي تسعة . . . إلخ ، وأحد التسعة ما لا يعلمون . ونقطة الضعف في هذا السند هو أحمد بن محمد بن يحيى العطار ، فبالرغم من أنه شيخ الصدوق لم يثبت توثيقه . وقد نقل الصدوق في كتاب الوضوء ممن لا يحضره الفقيه نفس المتن بعنوان قال أبو عبد الله الصادق عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله ( وضع عن أمتي ) ( 2 ) . .

هامش
( 1 ) - الوسائل ، كتاب الجهاد ، باب 56 من أبواب جهاد النّفس وما يناسبه ، ح 1 . .
( 2 ) - من لا يحضره الفقيه ، باب فيمن ترك الوضوء أو بعضه أو شك فيه ، ح 4 .