Skip to main content

بحوث في علم الأصول ، تقريرات السيد محمد باقر الصدر — Page 478

Contributors:

P.478
كان حق سمرة متعلقا بالدخول ابتداء فيكون منعه أو تحديده منعا له عن متعلق حقه لا محالة بخلاف ما إذا كان حقه في العذق المتوقف على الدخول فان المنع عن المقدمة في حال يمكن للشخص تغييرها إلى حال أخرى ليس منعا عن ذي المقدمة الَّذي هو متعلق حقه فلا تزاحم بين المتعلقين في هذه الصورة . وهكذا يتضح عدم تمامية شيء من الاعتراضات المثارة بشأن كلية هذه القاعدة وعمومها . مشكلات مثارة على تطبيقات فقهية للقاعدة : الجهة السادسة - ثم إن هناك اعتراضا عاما أثاره المحقق العراقي ( قده ) بشأن تطبيقات هذه القاعدة من قبل الفقهاء في الأبواب المختلفة من الفقه بدعوى ان هذه القاعدة لا تنطبق بالدقة على تلك الموارد اذن فليست هي قاعدة في نفسها يصح استنباط الحكم منها وانما هي إشارة إلى قواعد أخرى ثابتة في المرتبة السابقة في تلك الموارد أدركها الفقهاء بارتكازاتهم العقلائية أو المتشرعية ، واستنادهم إلى القاعدة لمجرد الاستئناس والتبرك . والدليل على ذلك ما نراه من أن موارد التطبيق المتنوعة تكون النتيجة الفقهية المستنبطة فيها اما أوسع من مفاد القاعدة أو أضيق منه فلا يمكن أن تكون هي مستندهم في كل ذلك ، وقد تصدى لذكر جملة من تلك التطبيقات : منها - ما ذكروه من سقوط الوضوء الضرري مستشهدين عليه بقاعدة لا ضرر مع أن مستندهم الواقعي فيه قاعدة أخرى هي امتناع اجتماع الأمر والنهي وتقديم النهي على الأمر ، وذلك يتضح ضمن توضيحات ثلاثة آثارها في المقام . التوضيح الأول - انهم قالوا ببطلان الوضوء الضرري ولم يقتصروا على القول بنفي وجوبه مع أن القاعدة لا تنفي أكثر من الوجوب فيبقي ملاكه المقتضي للصحة لولا النهي والحرمة . وفيه : أولا - مجرد حكمهم بالبطلان لا يعنى عدم استنادهم إلى القاعدة في نفي الوجوب حقيقة ، إذ لعلهم نفوا الوجوب بلا ضرر بحرمة الإضرار بالنفس فيكون مدركهم على نفي الوجوب كلا الأمرين . وثانيا - إثبات الصحة بعد نفي الوجوب بلا ضرر مبني على القول بإمكان إحراز
بحوث في علم الأصول ، تقريرات السيد محمد باقر الصدر — Page 478 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي