Skip to main content

بحوث في علم الأصول ، تقريرات السيد محمد باقر الصدر — Page 211

Contributors:

P.211
الثانية إذا كان الأصل الطولي مخالفا في مؤداه للأصل العرضي أي كان إلزاميا فإنه حينئذ حتى إذا كان الأصلان العرضيان غير متسانخين فإنهما يتعارضان ويتساقطان وتصل النوبة إلى الأصلين الطوليين في الطرفين سواء كانا إلزاميين أو أحدهما إلزاميا والآخر ترخيصيا كما إذا علم إجمالا بزيادة ركوع في الصلاة السابقة أو نقيصة في ركوع الصلاة التي بيده بعد تجاوز المحل فان قاعدة الفراغ في الأولى مع قاعدة التجاوز في الثانية تتساقطان وتصل النوبة إلى استصحاب عدم الزيادة في الصلاة السابقة المثبت لصحتها واستصحاب عدم الإتيان بركوع الصلاة التي بيده المثبت للبطلان . وهكذا فصل السيد الأستاذ بين الصور الثلاث فحكم بجريان الأصل الطولي الترخيصي في صورتين ومنع عنه فيما عدا ذلك . ولنا حول هذا التفصيل كلمات ثلاث : الكلمة الأولى - حول الاستثناء الأخير ، فان ما ذكر فيه من تساقط الأصلين العرضيين الأوليين كقاعدتي الفراغ والتجاوز في المثال ثم الرجوع إلى الأصلين الطوليين غير صحيح لا على مسلك العلية ولا الاقتضاء . اما على مسلك الاقتضاء ، فلان ما ذكره من وقوع التعارض بين الأصل الترخيصي الطولي في أحد الطرفين مع الأصل الترخيصي الطولي العرضي الأولي في الطرف الآخر بنفسه جار هنا أيضا ، ومجرد جريان الأصل الطولي الإلزامي في أحد الطرفين لا يشفع لتخليص الأصل الترخيصي الطولي عن المعارضة ، فكما ان محذور الترخيص في المخالفة واستحالة الترجيح بلا مرجح يسقط الأصلين الترخيصيين العرضيين - وهما قاعدتي الفراغ والتجاوز في الطرفين - كذلك يسقط استصحاب عدم الزيادة في الصلاة التي فرغ عنها . واما على مسلك العلية ، فلا بد من القول بجريان قاعدة الفراغ - الأصل الترخيصي العرضي - في الطرف الأول فضلا عن الأصل الطولي لعدم منجزية العلم الإجمالي بعد فرض جريان الأصل الإلزامي في أحد الطرفين وان كان طوليا ، لأن المحذور عن جريان الأصل في أحد الطرفين بناء على هذا المسلك يكون أحد أمرين اما العلية والمفروض انتفائها بمجرد جريان الأصل الإلزامي في أحد الطرفين ، واما المعارضة