تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في علم الأصول ، تقريرات السيد محمد باقر الصدر — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧

الشبهات الموضوعية . منها - الاستدلال بما ورد من تجويز أكل الطائر الَّذي شك الصائد في أنه هل سمي حين رماه أم لا ؟ ( 1 ) . وفيه : أولا - من المحتمل ان يكون ذلك من جهة قاعدة الفراغ وهي حاكمة على الاستصحاب . وثانيا - قوة احتمال ظهور الرواية في أن التسمية شرط ذكري فتكون التذكية حاصلة واقعا كما ورد ذلك في روايات أخرى ( 2 ) . ومنها - ما حاوله صاحب مدارك الأحكام ( قده ) ( 3 ) من الاستناد إلى روايات دلت على أن ما علمت أنه ميتة فلا تصل فيه أو لا بأس ما لم تعلم أنه ميتة ( 4 ) حيث رتب فيها الجواز على فرض عدم العلم بالميتة الَّذي يعني إلغاء استصحاب عدم التذكية في مورد الشك . وقد أجيب عليه بمحاولات ذكرناها مفصلا في بحوثنا في شرح العروة الوثقى فراجع ( 5 ) .

2 - حسن الاحتياط في الشبهة البدوية :

بعد فرض عدم تمامية شيء من أدلة الاخباري على وجوب الاحتياط في الشبهة البدوية ، يقع البحث عن حسنه واستحبابه ، والكلام تارة في حكم الاحتياط في الشبهة البدوية عموما ، وأخرى في العبادات بالخصوص فالحديث في مقامين : اما المقام الأول - فالمشهور حسن الاحتياط عقلا واستحبابه شرعا تمسكا بالأخبار التي استدل بها الاخباري فإنها بلا إشكال في دلالتها على أصل الرجحان والاستصحاب في نفسها أو بعد الجمع بينها وبين أدلة البراءة . وذهبت مدرسة المحقق النائيني ( قده ) إلى أن الاخبار الآمرة بالاحتياط لا بد وان تحمل على الإرشاد إلى حكم العقل ولا يعقل الأمر المولوي بالاحتياط وقد بين وجه عدم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص ( 237 ، 267 ) . .
( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص ( 237 ، 267 ) . .
( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص ( 237 ، 267 ) . .
( 4 ) - ص 157 الطبعة الحجرية . .
( 5 ) - الجزء الثالث ، ص 133 . .