4 - التمسك بالأخبار لحرمة التجري :
وقد يستدل على حرمة التجري بالروايات الدالة على العقاب بقصد المعصية ولا يبعد أن يكون ظاهر ذلك التجري في الشبهة الموضوعية بأن يكون أصل حرمة فعل ثابتا كبرويا ولكن يقصده المكلف خارجا ، كالنبوي الدال على أنه ( إذا التقى المسلمان بسيفهما فالقاتل والمقتول كلاهما في النار قيل هذا القاتل فما بال المقتول قال صلى الله عليه وآله لأنه أراد قتل صاحبه ) ( 1 ) . وقد ناقش في الاستدلال بها السيد الأستاذ بأنها على تقدير تماميتها سندا ودلالة لا تدل على أكثر من حرمة قصد المعصية الواقعية فلا ربط لها بالحرام الخيالي وما يعتقده المكلف حراما مع عدم كونه حراما في الواقع ( 2 ) . وهذا الاعتراض غير سديد ، فإنه إذا سلم دلالتها على حرمة قصد المعصية فلا فرق حينئذ بين قصد المعصية في مورد لو صدر الفعل منه كان مصادفا للواقع أو لا فإنه من حيث قصد المعصية لا فرق بينهما أصلا كما لا يخفى ، كما أنه إذا ثبتت حرمة التجري على