Skip to main content

بحوث في علم الأصول ، تقريرات السيد محمد باقر الصدر — Page 288

Contributors:

P.288
ذلك مفصلا في بحوث التعارض . وامّا دعوى كون المخصص المتصل رافعا للظهور فهي بالنسبة إلى التخصيص المتصل بنحو التقييد أو الاستثناء والاستدراك واضحة ، لأنَّ التخصيص في هذين القسمين ثابت في مرحلة المدلول التصوري الوضعي للكلام فلا ينعقد ظهور في العموم ذاتا لعدم انعقاد دلالة عليه في مرحلة الدلالة التصورية . وامّا المخصص المتصل المستقل فرافعيته لأصل الظهور تتضح على ضوء النكتة التي ذكرناها فيما سبق لتفسير عدم العناية في التخصيص به ، حيث قلنا بأنَّ العام وإِنْ كان بحسب مدلوله التصوري بل الاستعمالي ظاهراً في العموم إلَّا انه بحسب المدلول الجدي لا ظهور في إرادته بل الظهور يقضي بإرادة الخصوص جدا ، باعتبار انَّ الظهور الحالي في الجدية يقتضي انَّ المتكلم جاد في كلامه في مقابل أَنْ يكون هازلا في مجموع كلامه بأَنْ يسكت على الهزل فما دام لم ينته من كلامه الواحد لا يمكن اقتناص مراده الجدي منه ، فأصالة الجد انما تجري بلحاظ مجموع الكلام لإثبات الجد ونفي الهزل الفعلي بالكلام ولا تجري بلحاظ كل جزء جزء من الكلام الواحد لإثبات الجد التحليلي والحيثي من ناحيته . فإذا اتضحت هذه المقدمة نعود إلى الحديث عن مسائل إجمال المخصص فنقول :