تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في علم الأصول ، تقريرات السيد محمد باقر الصدر — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨

« الجمع المحلَّى باللام »

ومن جملة ما اُدّعي افادته للعموم دخول اللام على الجمع . والبحث عن ذلك يقع أولًا في كيفية إمكان تصوير دلالة الجمع المحلَّى باللام على العموم ثبوتا ، وثانيا في تحقيق دلالته على ذلك إثباتا ، وثالثا في نوعية العموم المدّعى استفادته منه هل انه استغراقي أو مجموعي ؟ اما البحث الثبوتي ، فتارة : يقع الحديث على ضوء تفسير المحقق الخراسانيّ ( قده ) ، للعموم بأنه استيعاب مفهوم لافراد نفسه ، وأخرى على ضوء ما حققناه من أنه استيعاب مفهوم لافراد مفهوم آخر . امّا على التفسير الأول فلا إشكال في انَّ الجمع المحلَّى يشتمل على ثلاث دوال ، مادة الجمع وهيئته واللام ، ولا كلام في مدلول مادة الجمع وانما البحث في المقام عن مدلول الدالين الآخرين ، وحينئذ يقال : انَّ هيئة الجمع تارة يفترض انَّ مدلولها معنى اسمي هو المتعدد من افراد المادة وأخرى : يفرض انَّ مدلولها معنى حرفي فقط شأن جميع الهيئات ، امّا على الفرض الأول فيمكن تصوير كيفية دلالة الجمع المحلَّى باللام على استيعاب الجمع لافراد نفسه بعدة وجوه . 1 - أَنْ يقال باستيعابه تمام الافراد باعتبار اندراج كل فرد تحت الجمع . وفيه : انَّ العموم بحسب الفرض استيعاب المفهوم لمصاديق نفسه والفرد ليس مصداقا للجمع كي يكون مقتضى استيعاب الجمع لتمام مصاديق نفسه شموله لكل فرد . 2 - أَنْ يقال بدلالته على استيعاب كل ثلاثة ثلاثة فيكون كل فرد داخلا باعتباره جزء للثلاثة . وفيه : انَّ الثلاثة أحد مراتب الجمع ومصاديقه ومقتضى العموم استيعاب جميع الافراد التي منها الأربعة أربعة والخمسة خمسة وهكذا . 3 - أَنْ يقال بدلالته على استيعاب تمام مراتب الجمع المتمثل خارجا في المرتبة العليا المشتملة على جميع الافراد ، وهذا بحسب الحقيقة والدقة وإِنْ لم يكن استيعابا لتمام
بحوث في علم الأصول ، تقريرات السيد محمد باقر الصدر — صفحة 238 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي