تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في علم الأصول ، تقريرات السيد محمد باقر الصدر — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨

طرفين إحداهما نسبة تامة في نفسها ، والَّذي يجدي في إثبات كون المعلق مطلق الحكم انما هو نسبة الحكم إلى القيد أي تقييد الحكم كما في الجملة الشرطية لا تقييد موضوع الحكم كما هو واضح . وثالثاً - انَّ دعوى وحدة النسبة في المقام قد ينافي ما تقدم منه من مسلمية دلالة الجملة الوصفية على العلَّية الانحصارية للقيد ، فانَّ هذا يعنى وجود نسبة توقفية بين الحكم المنتسب إلى موضوعه وبين الوصف تفيده الجملة سواءً كانت وصفية أو شرطية فإنكار وجود أكثر من نسبة واحدة يناقض تلك الدعوى . اللَّهم إلَّا أنْ يكون مراده استفادة العلَّية الانحصارية بالدلالة التصديقية الحالية بمقتضى أصالة التطابق بان ما أخذ إثباتاً مأخوذ ثبوتا لا الدلالة التصورية المستفادة من هيئة التوصيف ، ولكن حينئذٍ يكون من الواضح انَّ هذا المقدار من الدلالة لا يقتضي أكثر من انتفاء شخص الحكم لا سنخه بالبيان المتقدم . وامَّا المحقق النائيني ( قده ) ، فقد أفاد في المقام كلاما يظهر من بدايته مطلب ومن نهايته مطلب آخر ، بحيث يفهم وجود ضابطين لإثبات المفهوم للوصف . امَّا المطلب الأول الَّذي استهل به كلامه فمحصله : انَّ ثبوت المفهوم للوصف منوط بتحقيق انَّ الوصف هل أخذ قيداً للموضوع والمتعلق أو أخذ قيداً للحكم مباشرة ، فعلى الأول لا مفهوم للجملة إذ معناه وجود مفهوم افرادي هو الحصة الخاصة قد وقع موضوعاً للحكم فيكون نظير اللقب الَّذي لا يدل على أكثر من ثبوت الحكم فيه ، وعلى الثاني - بناءً على إمكان تقييد الحكم ومفاد الهيئة - يثبت المفهوم لا محالة لأنَّ الحكم إذا كان مقيداً فالمقيد عدم عند عدم قيده وهو المفهوم . وباعتبار انَّ الظاهر عرفا من القضايا الوصفية رجوع القيد فيها إلى الموضوع أو المتعلق فلا مجال لتوهم المفهوم فيها ( 1 ) . وقد ظهرت المناقشة في هذا البيان الَّذي تنبته مدرسة المحقق النائيني ( قده ) ، لنفي المفهوم عن الجملة الوصفية على ضوء ما بينا سابقا في تخريج ضابط المفهوم كلية ، فإنه

هامش
( 1 ) - أجود التقريرات ، ج 1 ، ص 433 - 435 . .
بحوث في علم الأصول ، تقريرات السيد محمد باقر الصدر — صفحة 208 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي