تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في علم الأصول ، تقريرات السيد محمد باقر الصدر — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧

الفصل الثالث اقتضاء النهي للفساد

الكلام في اقتضاء النهي للفساد يقع في مسألتين :

النهي عن العبادة

المسألة الأولى - في العبادات وانَّ النهي هل يقتضي فسادها أو لا ؟ . والمقصود من الفساد هنا عدم الاجزاء في مقام الامتثال بنحو لا يكون مغنياً عن الإعادة أو القضاء في مقابل الصحة بمعنى انَّ العمل يكون مجزياً ومغنياً عن الإعادة والقضاء . وليس المقصود من النهي هنا النهي الإرشادي الَّذي يكون إرشاداً إلى المانعية وفساد العمل ، كالنهي عن الصلاة فيما لا يؤكل لحمه مثلا ، لوضوح انَّ مثل هذا النهي يقتضي الفساد لا محالة ويكشف عنه ما دام إرشاداً إليه فلا معنى للبحث عنه . نعم ينبغي أَنْ يبحث بحثاً صغروياً عن انه متى يستفاد من النهي الإرشاد إلى الفساد ؟ وسوف نتكلم في هذا البحث عند التعرض لبضع تنبيهات المسألة إنْ شاء اللَّه تعالى ، فالمقصود بالنهي هنا النهي التحريمي ، فيتكلم في انَّ تحريم العبادة هل يوجب فسادها أم لا ؟ . والنهي التحريمي يكون على خمسة أقسام : القسم الأول - أَنْ يكون النهي نفسياً خطاباً وملاكاً ، والمقصود من كونه نفسياً خطاباً انَّ الشارع أدخل في عهدة المكلف نفس متعلق النهي لا آثاره ، من قبيل الحرمة