الجهة الثانية - في كيفية دلالة الصيغة على الوجوب
يقع الحديث بعد الفراغ عن دلالة الصيغة على الوجوب في كيفية الدلالة ومنشئها .
وقد تقدم لدى البحث عن دلالة مادة الأمر على الوجوب مسالك ثلاثة لاستفادة الوجوب من الأمر .
الأول - مسلك حكم العقل وانتزاعه للوجوب من مجرد طلب المولى عند عدم ترخيصه في الترك .
الثاني - مسلك الإطلاق وان مقتضى مقدمات الحكمة تعيين الطلب الشديد الَّذي هو الوجوب .
الثالث - مسلك الوضع لخصوص الطلب الشديد الَّذي لا يرضى بتركه .
والمسلك الأول لو تم وصح هناك جرى في المقام أيضا حرفا بحرف وانما الكلام في جريان المسلكين الآخرين .
أما مسلك الإطلاق فقد يناقش في تماميته هنا بأن مفاد الصيغة النسبة الإرسالية والإرسال أو الدفع ليس كالطلب ينقسم إلى شديد وضعيف لكي نعين مرتبته الشديدة بالإطلاق ومقدمات الحكمة .