تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في علم الأصول ، تقريرات السيد محمد باقر الصدر — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥

تعلق الأمر بالطبيعة أو الأفراد

ولا بد تمهيدا من توضيح مقدمة حاصلها : ان الأعراض على أقسام خمسة :

الأول - الأعراض الذهنية ،

ونقصد بها العوارض التي يكون عروضها والاتصاف بها كلاهما في الذهن ، ويمثلون لها بالمعقولات الثانوية في المنطق كالنوعية والجنسية التي هي من عوارض المفهوم بما هو موجود في الذهن ، فان الإنسان الذهني يتصف بأنه نوع لا الإنسان الخارجي ، كما أنه معروض النوعية بما هو في الذهن لا بما هو في الخارج .

الثاني - الأعراض الخارجية ،

وهي ما يكون عروضها والاتصاف بها كلاهما في الخارج ، كالحرارة للنار فان الحرارة تعرض في العالم الخارجي على النار الخارجية ولا وجود لها في الذهن ، كما أن التوصيف بالحار انما يكون بلحاظ النار الخارجية فهي الحارة لا النار الذهنية .

الثالث - الأعراض التي قال المشهور عنها بأنها وسط بين القسمين السابقين

كالإمكان والامتناع والضرورة والاستلزامات كاستلزام العلة للمعلول ونحو ذلك ، حيث أفادوا أن هذا النوع من الأعراض يكون الاتصاف بها خارجيا ، إذ الإنسان الخارجي ممكن والعلة الخارجية مستلزمة للمعلول ، ولكن عروضها يكون في الذهن