الفصل الأول « الضد الخاصّ »
في البحث عن اقتضاء الأمر للنهي عن الضد الخاصّ ، ولا ينبغي الإشكال في أن الأمر بشيء يقتضي سقوط الإيجاب المطلق لضده الخاصّ والا كان من طلب الضدين مطلقا وهو غير معقول . نعم هناك بحث في أنه هل يمكن طلب ضده مقيدا بعدم الاشتغال بالواجب بنحو الترتب أم لا يمكن ذلك أيضا ؟ وسوف يأتي توضيحه في محله .
وانما الكلام في أنه إضافة إلى ذلك هل يقتضي حرمته أم لا ؟ ولا بد وان نفترض في هذا البحث الفراغ عن اقتضاء الأمر بشيء لحرمة ضده العام لأن جملة من الاستدلالات والبراهين لإثبات الحرمة موقوفة على التسليم بذلك كما سوف يتضح .
وهنا لك مسلكان لإثبات حرمة الضد الخاصّ .
الأول : مسلك التلازم وهو موقوف على ثلاث دعاوى .
الأولى : ان كل ضد ملازم مع عدم ضده الاخر .
الثانية - ان المتلازمين وجودا متلازمان في الحكم أيضا .
الثالثة - ان الأمر بشيء يقتضي النهي عن نقيضه - ضده العام - .
فلو تمت هذه الدعاوي جميعا ثبت لا محالة حرمة الضد . فالصلاة مثلا المضادة مع