« حكم الشك في وجوب المقدمة »
الجهة السابعة - وقد وقع البحث عندهم في تأسيس الأصل عند الشك في وجوب المقدمة ومصب هذا الأصل المؤسس ، تارة : يكون وجوب المقدمة - المسألة الفقهية - وأخرى يكون الملازمة - المسألة الأصولية - .
والصحيح انه لا يمكن الرجوع إلى ، أصل في المقام لا بلحاظ الشك في الملازمة ولا بلحاظ وجوب المقدمة ، الا في موارد نادرة .
وتفصيل ذلك : ان الأصول العملية من البراءة والاستصحاب انما تجري بلحاظ الأحكام التكليفية التي تقبل التنجيز والتعذير ويكون في مخالفتها عصيان وعقاب ، ووجوب المقدمة شرعا على القول به ليس بنفسه مما يقبل التنجيز كما تقدم شرحه ، فلا يمكن إجراء البراءة عنه أو الاستصحاب بلحاظ نفسه .
نعم ربما يجري الاستصحاب في إثباته أو نفيه بلحاظ حكم آخر يقبل التنجيز والتعذير فحينئذ يكون وجوب المقدمة شرعا موضوعا له ، فيكون إجراء الأصل بلحاظ ذلك الحكم الجزئي المشكوك بنحو الشبهة الموضوعية .
وهذا موقوف على ثبوت كبرى ذلك الحكم الآخر بنحو يصلح الوجوب الغيري للمقدمة لتنقيح صغراها . وقد يذكر لذلك أمثلة .