القراءة والركوع والسجود في مثل الصلاة ، وفي مثل ذلك لا شبهة في وجوب التعلم لصيرورته مقدمة وجودية للواجب .
الثانية - ان يتوقف إحراز الامتثال القطعي على التعلم ، كما لو دار الأمر بين محتملات عديدة لا يمكن الجمع بينها الا انه قد يطابق ما يأتي به صدفة للواقع ، وهنا أيضا لا إشكال في وجوب التعلم عقلا لوجوب الامتثال اليقيني .
الثالثة - ان يتمكن من الامتثال القطعي من دون تعلم عن طريق الاحتياط والإتيان بكل المحتملات ، وهنا لا يجب التعلم لكفاية الامتثال الإجمالي على ما حقق في محله .
الفرض الثاني - ان يعلم بتكليف سوف يبتلى به في المستقبل ولكنه لو لم يتعلم أحكامه الآن فسوف تفوته فرصة تعلمها في وقت فعلية ذلك التكليف عليه . وهنا ترد الصور الثلاث المتقدمة أيضا ، غاية الأمر يكون وجوب التعليم في الصورتين الأولى والثانية من باب وجوب المقدمات المفوتة للواجب الشرعي - في الصورة الأولى - أو الواجب العقلي أعني إحراز الامتثال اليقيني - في الصورة الثانية - وبهذا ظهر اندفاع ما ذكره المحقق النائيني ( ره ) في المقام من أن الحكم بوجوب التعلم في الصورة الثانية هنا لا يرتبط بوجوب المقدمات المفوتة .
الفرض الثالث - ان يشك في كبرى التكليف بعد إحراز صغراه ، كمن رأي الهلال ليلة خروجه ولكنه شك في وجوب قراءة الدعاء الَّذي لم يتعلمه بعد عند رؤيته وعدمه ، وحيث إن الشبهة حكمية فيجب عليه اما تعلم الدعاء وقراءته احتياطا أو الفحص وتحصيل الحجة على عدم وجوب الدعاء عليه أو وجوبه ، فيدخل في الفرض الأول .
الفرض الرابع - عكس ما تقدم بأن يتنجز كبرى التكليف عليه بالفعل ولكنه يشك في صغراه ، وهنا تجري الأصول المؤمنة عن فعلية ذلك التكليف ، كاستصحاب عدم تحقق الصغرى وبذلك ينفي وجوب التعلم .
الفرض الخامس - ان يحتمل ابتلاؤه في المستقبل بصغرى تكليف كبراه منجز عليه ، كما إذا احتمل انه سوف يستطيع وهو يعلم بوجوب الحج على المستطيع أو
بحوث في علم الأصول ، تقريرات السيد محمد باقر الصدر — صفحة 212
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٢١٢