تمهيد
عرفنا فيما سبق من البحوث التحليلية مقدار ما تصيبه الهيئات الإفرادية بما فيها هيئة المشتق من مفاد الكلمة المشتملة عليها .
والبحث الآن عن المشتق من ناحية تحديد مفاده ومدلوله اللغوي أو العرفي وتعيين أنَّه موضوع للمتلبس بالمبدأ خاصة أو لمفهوم أعم يشمل المتلبس ومن انقضى عنه المبدأ على السواء . وهذه حيثية من البحث أصولية ينطبق عليها ميزان المسألة الأصولية لأنَّها تشكل عنصراً مشتركاً في عمليات الاستنباط صالحاً للدخول في كلّ باب من أبواب الفقه .
المشتق عند الأصوليين
لا ريب في أنَّ موضوع هذا البحث هو الأسماء دون الحروف والأفعال وإن كان الأخير مشتقاً بمصطلح آخر ، إلا انَّ الأسماء أيضا فيها الجامد وفيها المشتق ، والمشتق فيه ما يكون وصفاً - كأسماء المفاعيل - وما لا يكون - كأسماء المصادر - .
وقد ذكر جملة من المحققين بهذا الصدد : انَّ الضابط في الاسم الَّذي يقع موضوعاً لهذا البحث ان يتوفّر على شرطين :