Skip to main content

بحوث في علم الأصول ، تقريرات السيد محمد باقر الصدر — Page 178

Contributors:

P.178
لا تشكل عناصر مشتركة للاستنباط إلا أن البحث فيها لما كان عن معانيها الشرعية لم يوكل ذلك إلى البحوث اللغوية البحتة ويتمثل هذا النوع من التطبيقات في أسماء العبادات والمعاملات ويكون البحث فيها من جهتين : 1 - في تحديد معناها الشرعي الحقيقي . وهذا ما يصطلح عليه بالبحث عن الحقيقة الشرعية . 2 - في تحديد معانيها من حيث اختصاصها بالصحيح من افرادها أو عمومها للفاسد منها أيضا . وهذا ما يصطلح عليه بالبحث عن الصحيح والأعم .

1 - الحقيقة الشرعية

والحديث عن الحقيقة الشرعية ، تارة في ثبوتها ، وأخرى في الثمرة العملية المترتبة عليها .

1 - ثبوت الحقيقة الشرعية

اما البحث عن ثبوت الحقيقة الشرعية بمعنى صيرورة بعض الأسماء حقائق في المعاني الخاصة المخترعة من قبل الشارع فهذا موقوف على أن يثبت وضع هذه الألفاظ بإزاء معانيها الشرعية بأحد الأنحاء المتقدمة في مناشئ حصول العلقة الوضعيّة من الوضع التعييني أو التعيني أو الاستعمالي ، فلا بدّ من ملاحظة مدى إمكان تطبيق تلك المناشئ لحصول العلقة الوضعيّة على هذه المعاني الشرعية وذلك من خلال نقاط . النقطة الأولى : في ثبوت الحقيقة الشرعية بالوضع التعيني الناشئ من كثرة استعمال الشارع للألفاظ في هذه المعاني . وهذا موقوف أولا : على أن يثبت عدم وضع تلك الألفاظ بإزاء نفس المعاني لغة أو عرفا قبل استعمال الشارع لها وإلا كانت حقائق لغوية لا شرعية . وثانيا : على عدم سبق وضع شرعي تعييني وإلا كانت حقائق شرعية تعيينية لا تعينية - وسوف يأتي حال هذين الشرطين - وموقوف ثالثا : على كثرة تداول الأسامي المذكورة في استعمالات الشارع بحيث يبلغ درجة تجعل الذهن ينسبق إلى المعنى الشرعي من اللفظ بلا قرينة . وهذا الشرط ربما يناقش فيه من وجوه :
بحوث في علم الأصول ، تقريرات السيد محمد باقر الصدر — Page 178 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي