إمكان استعمال المفرد في أكثر من معنى
الجهة الثانية : في إمكان استعمال اللفظ المفرد في أكثر من معنى وامتناعه وقد ادعي الامتناع وقرب بعدة وجوه : الأول : استلزامه صدور الكثير من الواحد ، إما بتقريب منسوب إلى المحقق النائيني ( قده ) من أن النّفس باعتبار بساطتها يمتنع في حقها أن تلحظ معنيين مستقلين في آن واحد ، والاستعمال في أكثر من معنى يستدعي ذلك إذ بدونه يفقد الاستعمال أهم مقوماته وهو اللحاظ ( 1 ) . وإما بتقريب أشار إليه المحقق العراقي ( قده ) من أن استعمال اللفظ في معنيين مرجعه إلى كون اللفظ مقتضيا لإيجاد انفهامين في ذهن السامع ، مع أنه لا يمكن ترتب الفهمين على مقتض واحد حذرا من توارد المعلولين على علة واحدة ( 2 ) . اما التقريب الأول ، فيرد عليه : ما ذكره المحقق الأصفهاني ( قده ) ( 3 ) وغيره من اقتدار النّفس على انتقالات وتصورات متعددة في آن واحد ولا ينافي ذلك بساطتها كما هو محقق في محله ، ومما يدل على ذلك أن تصورات أجزاء القضية لا بد من اجتماعها كلها في زمان إيقاع النسبة والحكم بل إن تصور اللفظ وتصور المعنى متزامنان دائما وهما وجودان ذهنيان .