الغضب :
السخط ، وتقابله الرحمة ، والمغضوب عليهم هم الذين توغلوا في الكفر
وعندوا عن الحق ، ونبذوا آيات الله وراء ظهورهم ، ولا يراد به مطلق الكافر :
" ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من
الله ولهم عذاب عظيم 16 : 106 " .
الضلال :
التيه ويقابله الهدى ، والضالون هم الذين سلكوا غير طريق الهدى فأفضى
بهم إلى الهلاك الأبدي والعذاب الدائم ، ولكنهم دون المغضوب عليهم في شدة
الكفر ، لأنهم وإن ضلوا الطريق المستقيم عن تقصير في البحث والفحص ، إلا
أنهم لم يعاندوا الحق بعد وضوحه ، وقد ورد في المأثور أن المغضوب عليهم هم
اليهود ، والضالين هم النصارى . وقد تقدم ( 1 ) أن الآيات القرآنية لا تختص
بمورد ، وأن كل ما يذكر لها من المعاني فهو من باب تطبيق الكبرى .
الاعراب
" غير المغضوب عليهم " : بدل من جملة " الذين أنعمت عليهم " أو صفة
للذين وذلك : أن نعمة الله كرحمته قد وسعت جميع البشر ، فمنهم من شكر ،
ومنهم من كفر :
" ألم تروا أن الله سخر لكم ما في السماوات وما في
الأرض وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة ومن الناس من
هامش
( 1 ) الصفحة 25 من هذا الكتاب .