وقال العجلي : " ثقة رجل صالح " . وقال ابن سعد : " كان رجلا صالحا عنده
أحاديث وكان صدوقا صاحب سنة " . وقال الساجي : " صدوق سيئ الحفظ
ليس بمتقن في الحديث " . وقد ذمه جماعة من أهل الحديث في القراءة . وأبطل
بعضهم الصلاة باختياره من القراءة . وقال الساجي أيضا والأزدي : " يتكلمون
في قراءته وينسبونه إلى حالة مذمومة فيه " . وقال الساجي أيضا : " سمعت
سلمة بن شبيب يقول : كان أحمد يكره أن يصلي خلف من يصلي بقراءة حمزة " .
وقال الآجري عن أحمد بن سنان : " كان يزيد - يعني ابن هارون - يكره
قراءة حمزة كراهية شديدة " . قال أحمد بن سنان : سمعت ابن مهدي يقول :
" لو كان لي سلطان على من يقرأ قراءة حمزة لأوجعت ظهره وبطنه " . وقال
أبو بكر بن عياش : " قراءة حمزة عندنا بدعة " . وقال ابن دريد : " إني
لاشتهي أن يخرج من الكوفة قراءة حمزة " ( 1 ) .
ولقراءة حمزة راويان بواسطة ، هما : خلف بن هشام ، وخلاد بن خالد :
أما خلف : فهو أبو محمد الأسدي بن هشام بن ثعلب البزار البغدادي . قال
ابن الجزري : " أحد القراء العشرة ، وأحد الرواة عن سليم عن حمزة ، حفظ
القرآن وهو ابن عشر سنين ، وابتدأ في الطلب وهو ابن ثلاث عشر ، وكان
ثقة كبيرا زاهدا عابدا عالما " . قال ابن اشته : " كان خلف يأخذ بمذهب حمزة
إلا أنه خالفه في مائة وعشرين حرفا " . ولد سنة 150 ، ومات سنة 229 ( 2 ) .
قال اللالكائي : " سئل عباس الدوري عن حكاية عن أحمد بن حنبل في خلف
ابن هشام . فقال : لم أسمعها ولكن حدثني أصحابنا أنهم ذكروه عند أحمد ،
فقيل إنه يشرب . فقال : انتهى إلينا علم هذا ، ولكنه - والله - عندنا الثقة
الأمين " . وقال النسائي : " بغدادي ثقة " . وقال الدارقطني : " كان عابدا
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب ج 3 ص 27 .
( 2 ) طبقات القراء ج 1 ص 272 .