( 4 )
أبو عمرو البصيري
هو زبان بن العلاء بن عمار المازني البصري . قيل إنه من فارس . توجه مع
أبيه لما هرب من الحجاج ، فقرأ بمكة والمدينة ، وقرأ أيضا بالكوفة والبصرة على
جماعة كثيرة ، فليس في القراء السبعة أكثر شيوخا منه . ولقد كانت الشام تقرأ
بحرف ابن عامر إلى حدود الخمسمائة فتركوا ذلك ، لان شخصا قدم من أهل
العراق ، وكان يلقن الناس بالجامع الأموي على قراءة أبي عمرو ، فاجتمع عليه
خلق ، واشتهرت هذه القراءة عنه . قال الأصمعي : سمعت أبا عمرو يقول :
" ما رأيت أحدا قبلي أعلم مني " . ولد سنة 68 . قال غير واحد : مات سنة
154 ( 1 ) . قال الدوري عن ابن معين : " ثقة " . وقال أبو خيثمة : " كان
أبو عمرو بن العلاء رجلا لا بأس به ولكنه لم يحفظ " . وقال نصر بن علي
الجهضمي عن أبيه : قال لي شعبة : " انظر ما يقرأ به أبو عمرو ، فما يختاره
لنفسه فاكتبه ، فإنه سيصير للناس أستاذا " . وقال أبو معاوية الأزهري في
التهذيب : " كان من أعلم الناس بوجوه القراءات ، وألفاظ العرب ، ونوادر
هامش
( 1 ) طبقات القراء ج 1 ص 288 - 292 .