أدب القرآن فلست أتعرض لها غالبا لكثرة من كتب فيها من علماء التفسير ،
كالشيخ الطوسي في ( التبيان ) والطبرسي في ( مجمع البيان ) والزمخشري في
( الكشاف ) . نعم قد أتعرض لهذه الجهات إذا أوجب البحث علي أن أتعرض لها
أو رأيت جهة مهمة أغفلها علماء التفسير وقد أتعرض لبعض الجهات المهمة وإن
لم يغفلها العلماء .
وسيجد القارئ أني لا أحيد في تفسيري هذا عن ظواهر الكتاب ومحكماته
وما ثبت بالتواتر أو بالطرق الصحيحة من الآثار الواردة عن أهل بيت العصمة ،
من ذرية الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - وما استقل به العقل الفطري الصحيح الذي جعله
الله حجة باطنة كما جعل نبيه - صلى الله عليه وآله وسلم - وأهل بيته المعصومين عليهم السلام
حجة ظاهرة ( 1 ) .
وسيجد القارئ أيضا أني كثيرا ما أستعين بالآية على فهم أختها ، واسترشد
القرآن إلى إدراك معاني القرآن ، ثم أجعل الأثر المروي مرشدا إلى هذه الاستفادة .
وهنا مباحث مهمة لها صلة وثقى بالمقصود تلقي أضواء على نواح شتى قدمتها
لتكون :
مدخل التفسير : وهو يشتمل على موضوعات علمية تتصل بالقرآن من حيث عظمته وإعجازه
ومن حيث صيانته عن التحريف ، وسلامته من التناقض ، والنسخ في تشريعاته ،
وما إلى ذلك من مسائل علمية ينبغي تصفيتها كمدخل لفهم القرآن ومعرفته ،
والبدء بتفسيره على أساس علمي سليم .
واليه جل شأنه ابتهل أن يمدني بالتوفيق ، ويلحظ عملي بعين القبول . انه
حميد مجيد .
المؤلف
هامش
( 1 ) أصول الكافي " كتاب العقل والجهل " الرواية 12 .