له أسيد يوما قدرا فلم يجد من يحمله فحملها بنفسه وكان رجلا شريفا من
النقباء ، فوافي رسول الله وقد رجع من الصلاة ، فقال : حملتها بنفسك
قال : نعم يا رسول الله لم أجد أحدا يحملها . فقال : بارك الله عليكم من
أهل بيت .
وفي كتاب دلائل النبوة عن أنس بن مالك قال : قدم رسول الله
صلى الله عليه وآله المدينة ، فلما دخلها جاءت الأنصار برجالها
ونسائها فقالوا : إلينا يا رسول الله . فقال : دعوا الناقة فإنها مأمورة
فبركت على باب أبي أيوب ، فخرجت جوار من بني النجار يضربن بالدفوف
ويقلن :
نحن جوار من بني النجار * يا حبذا محمد من جار
فخرج إليهم رسول الله ( ص ) فقال أتحبونني ؟ فقالوا : أي والله
يا رسول الله . قال : أنا والله أحبكم - ثلاث مرات .
أقول : ظهرت معاجز كثيرة متنوعة على يدي النبي صلى الله
عليه وآله لا يسع المقام ذكرها كلها : منها غرسه النوى وصيرورته
نخلا أحمر وأصفر أو كله أصفر كما قد ذكر في قصة سلمان الفارسي ، ومنها
البركة في الغذاء والتريد حيث كان يأكل الحاضرون وترد القصعة كما
هي ، ومنها تسلطه على دور بين الحبلى ، ومنها انشقاق القمر كما تحدث
به القرآن الكريم أيضا ، ومنها كلام الشجر معه كما هو معروف ، ومنها
حنين الأسطوانة التي كانت يتكئ عليها النبي حينما كان يخطب ، حتى ذكر
بعض الأعلام أن معجزاته ( ص ) تزيد على ألف معجزة .
البيان في عقائد أهل الإيمان — صفحة 39
مساهمون: الشيخ محمد باقر الشريعتي الأصفهاني
ص٣٩