استنباطه لحكم أو حكمين كما قال في ص 358
أن القدر المتيقن هو المجتهد
دون المقلد وهو القدر المتيقن الخروج عن الأصل
أقول : في النفس شئ من صدق أهل القضاء على من تعلم حكما
أو حكمين في باب القضاء بالاجتهاد ، وكيف يتصور وبعد ذلك يصدق
هذا مع أنه صرح في ص 36 لأن الموضوع في لسان الأدلة المثبتة لهذه
الأحكام إنما هو العالم والفقيه والعارف وغيرها من العناوين التي لا تصدق
على من استنبط حكما أو حكمين ونحوهما ، فلا ينفذ قضاء المتجزي حتى يستنبط
جملة معتد بها من الأحكام - الخ
وقال في ص 228 بعد ذكر أشخاص معينين : ولم تدلنا على جواز
الرجوع إلى من عرف مسألة أو مسألتين ولم يكن من أضراب هؤلاء الأكابر
من الرواة .
وأقول : هذه الاختلافات منه في صفحات عديدة تدلنا على قلة
وجود الاستنباط الفعلي مع استحضار المدرك لما يحتاج الناس إليه ،
وهو مشكل جدا .
والمحصل من مجموع كلام صاحب التنقيح هذا الأعلمية المطلقة في باب
الفتوى والأعلمية الإضافية في الأمور الحسبية ومنها تصرف في سهم
الإمام عليه السلام ، وفي باب القضاء لا تعتبر الأعلمية بهذا المعنى لقوله :
والتحقيق عدم اعتبارها لصحيحة أبي خديجة . وكل ذلك قد سبق منه
مع الإشكال فيما ذكره فراجع .
قوله : وأحكامهم الواصلة إلينا ليست بكثيرة .
البيان في عقائد أهل الإيمان — صفحة 217
مساهمون: الشيخ محمد باقر الشريعتي الأصفهاني
ص٢١٧