قال ص 225 : على أنه لم يقم أي دليل على التلازم بينهما ليعتبر في
كل منهما ما يعتبر في الآخر بوجه . أي باب الفتوى وباب القضاء .
أقول : وهذا أيضا يخالف ما سبق .
قال ص 352 : وعلى الجملة من ليس له أهلية القضاء يحرم أن يتصدى
للقضاوة بقصد أن يترتب عليه الأثر ، ويدل على ما ذكرناه صحيحة سليمان
بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : اتقوا الحكومة إنما هي للإمام
العالم بالقضاء العادل بين المسلمين لنبي أو وصي نبي ( 1 ) . لدلالتها على أن
القضاء من المناصب المختصة بالنبي والوصي فلا يشرع لغيرهما إلا بالإذن
من قبلهما على نحو الخصوص أو العموم ، فإن المأذون من قبلهما يشمله
عنوان الوصي بناءا على أن المراد به مطلق من عهد إليه أو أنه مندرج
في عنوانه ، إلا أن القضاء المأذون فيه من قبلهما في طول قضائهما
ومتفرع على ولايتهما في القضاء ، وظاهر الصحيحة أن ولاية القضاء
لم تثبت لغيرهما في عرضهما لا أنها لم تثبت حتى إذا أذنا في القضاء ، والقدر
المتيقن ممن أذن له في القضاء وهو المجتهد الجامع للشرائط - أعني من له
أهلية القضاء . إذا فغيره ممن لا أهلية له يبقى مشمولا للصحيحة النافية
لمشروعية القضاء عن غير النبي والوصي .
وأيضا يدل عليه صحيحة أبي خديجة سالم بن مكرم قال : قال
أبو عبد الله عليه السلام جعفر بن محمد الصادق : إياكم أن يحاكم بعضكم
بعضا إلى أهل الجور ، ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا
هامش
( 1 ) الوسائل ب 3 من أبواب صفات القاضي .