حول علم الإمام وآية التهلكة
وعند ما انتهينا من البحث في بعض ما يتعلق بالتقية نرى من المناسب
البحث في علم الإمام عليه السلام وآية ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة )
وكيفية الجمع بينهما ونقل كلام الأعلام في هذا الموضوع بقدر ما يتيسر
لنا الفهم من كلامهم قدس الله أسرارهم :
في البحار 45 / 96 نقلا عن السيد المرتضى قدس سره : ( تذنيب ) فإن
قيل : ما العذر في خروجه ( الحسين ) عليه السلام من مكة بأهله إلى الكوفة
والمستولي عليها أعداؤه - إلى أن قال - وكيف خالف ظنه ظن جميع نصحائه
في الخروج وابن عباس يشير بالعدول عن الخروج ويقطع على العطب فيه
وابن عمر لما ودعه يقول له ( أستودعك الله من قتيل ) ، إلى غير ذلك ممن
تكلم في هذا الباب - إلى آخر ما بين من الأشكال .
فقال : الجواب قلنا : قد علمنا أن الإمام متى غلب على ظنه أنه يصل إلى
حقه والقيام بما فوض إليه بضرب من الفعل وجب عليه ذلك وإن كان
فيه ضرب من المشقة يتحمل مثلها - إلى آخر كلامه في الجواب .
أقول : كلامه على ظاهر ما فهمنا منه لا يشفي الصدور وهو ( ره ) أعرف
بما قال .
قال المجلسي ( قده ) بعد نقل كلام السيد : قد مضى في كتاب الإمامة
وكتاب الفتن أخبار كثيرة دالة على أن كلا منهم عليهم السلام كان مأمورا
بأمور خاصة مكتوبة في الصحف السماوية النازلة على الرسول صلى الله عليه