Skip to main content

صحيح البخاري — Page 254

Contributors:

P.254
بآبائنا وأمهاتنا فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المخير وكان أبو بكر هوا علمنا به وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان من امن الناس على في صحبته وماله أبا بكر ولو كنت متخذا خليلا من أمتي لا تخذت أبا بكر الا خلة الاسلام لا يبقين في المسجد خوخة الا خوخة أبى بكر حدثنا يحيى بن بكير قال حدثنا الليث عن عقيل قال ابن شهاب فأخبرني عروة بن الزبير رضي الله عنه ان عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت لم اعقل أبوى قط الا وهما يدينان الدين ولم يمر علينا يوم الا يأتينا فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم طرفي النهار بكرة وعشية فلما ابتلى المسلمون خرج أبو بكر مهاجرا نحو ارض الحبشة حتى بلغ برك الغماد لقيه ابن الدغنة وهو سيد القارة فقال أين تريد يا أبا بكر فقال أبو بكر أخرجني قومي فأريد ان أسيح في الأرض واعبد ربى فقال ابن الدغنة فان مثلك يا أبا بكر لا يخرج ولا يخرج انك تكسب المعدوم وتصل الرحم وتحمل الكل وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق فأنا لك جار ارجع واعبد ربك ببلدك فرجع وارتحل معه ابن الدغنة فطاف ابن الدغنة عشية في إسراف قريش فقال لهم ان أبا بكر لا يخرج مثله ولا يخرج أتخرجون رجلا يكسب المعدوم ويصل الرحم ويحمل الكل ويقرى الضيف ويعين على نوائب الحق فلم تكذب قريش بجوار ابن الدغنة وقالوا لا بن الدغنة مر أبا بكر فليعبد ربه في داره فليصل فيها وليقرأ ما شاء ولا يؤذينا بذلك ولا يستعلن به فانا نخشى ان يفتن نساءنا وأبناء نا فقال ذلك ابن الدغنة لأبي بكر فلا بث أبو بكر بذلك يعبد ربه في داره ولا يستعلن بصلاته ولا يقرأ في غير داره ثم بدا لأبي بكر فابتنى مسجدا بفناء داره وكان يصلى فيه ويقرأ القرآن فينقذف عليه نساء المشركين وأبناؤهم وهم يعجبون منه وينظرون اليه وكان أبو بكر رجلا بكاء لا يملك عينيه إذا قرأ القرآن فأفزع ذلك اشراف قريش من المشركين فأرسلوا إلى ابن الدغنة