Skip to main content

صحيح البخاري — Page 206

Contributors:

P.206
الخطاب فان أذنت لي فأدخلوني وان ردتني ردوني إلى مقابر المسلمين وجاءت أم المؤمنين حفصة والنساء تسير معها فلما رأيناها قمنا فولجت عليه فبكت عنده ساعة واستأذن الرجال فولجت داخلا لهم فسمعنا بكاءها من الداخل فقالوا أوص يا أمير المؤمنين استخلف قال ما أجد أحق بهذا الامر من هؤلاء النفر أو الرهط الذين توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض فسمى عليا وعثمان والزبير وطلحة وسعدا وعبد الرحمن قال يشهد كم عبد الله بن عمر وليس له من الامر شئ كهيئة التعزية له فان أصابت الامرة سعدا فهو ذاك والا فليستعن به أيكم ما امر فانى لم اعزله عن عجز ولا خيانة وقال أوصى الخليفة من بعدي بالمهاجرين الأولين ان يعرف لهم حقهم ويحفظ لهم حرمتهم وأوصيه بالأنصار خيرا الذين تبوؤا الدار والايمان من قبلهم ان يقبل من محسنهم وان يعفى عن مسيئهم وأوصيه بأهل الأمصار خيرا فإنهم ردء الاسلام وجباة المال وغيظ العدو وان لا يؤخذ منهم الا فضلهم عن رضاهم وأوصيه بالاعراب خيرا فإنهم أصل العرب ومادة الاسلام ان يؤخذ من حواشي أموالهم وترد على فقرائهم وأوصيه بذمة الله وذمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يوفى لهم بعهدهم وان يقاتل من ورائهم ولا يكلفوا الا طاقتهم فلما قبض خرجنا به فانطلقنا نمشي فسلم عبد الله بن عمر قال يستأذن عمر بن الخطاب قالت أدخلوه فأدخل فوضع هنا لك مع صاحبيه فلما فرغ من دفنه اجتمع هؤلاء الرهط فقال عبد الرحمن اجعلوا امركم إلى ثلاثة منكم فقال الزبير قد جعلت امرى إلى علي فقال طلحة قد جعلت امرى إلى عثمان وقال سعد قد جعلت امرى إلى عبد الرحمن بن عوف فقال عبد الرحمن أيكما تبرأ من هذا الامر فنجعله إليه والله عليه والإسلام لينظرن أفضلهم في نفسه فأسكت الشيخان فقال عبد الرحمن أفتجعلونه إلى والله على أن لا آلو عن أفضلكم قالا نعم فأخذ بيد أحدهما فقال لك
صحيح البخاري — Page 206 | البخاري