بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، الذي أنزل كتابه المبين على نبيه الصادق الأمين ،
حيث جعله تبيانا لكل شئ وهدى ورحمة للعالمين ، وصلى الله على محمد وآله
المنتجبين .
وبعد ، فإن من الملاحظ في عصرنا الحاضر أن الشباب المسلم والطبقة المثقفة
على الأخص صاروا يهتمون أكثر من أي وقت مضى بالقرآن الكريم وتعاليمه ،
ويبدون رغبة أكيدة في الاطلاع على تفسيره ودراسة علومه .
وهم بالرغم من حبهم للاطلاع والمعرفة يرغبون في الوقت نفسه - وبحكم
كونهم يعيشون في عصر يتميز بالسرعة في كل شئ - أن يتم ذلك بالسرعة
القصوى ومن أخصر طريق ، لذلك نراهم يميلون للموضوعات القصيرة التي
لا تكتفي بالعرض المجرد للمسائل والموضوعات ، وإنما تتبع ذلك بالأدلة
والبراهين اللازمة ، ويرغبون عن الكتب المبسوطة والموضوعات المطولة .
وقد دفع بي كل ذلك إلى التفكير في اختيار الموضوع الذي يتلاءم مع رغبات
هؤلاء المتعطشين إلى علوم القرآن الكريم ، فاستقر عزمي أخيرا على الكتابة
في موضوعات ترتبط بتاريخ القرآن الكريم بعد أن رأيت ذلك يتناسب مع
متطلبات الشباب الملتزم المتشوق إلى معرفة كل ما يرتبط بكتابه المقدس ،
معجزة النبي الخالدة .
ولقد توخيت في كل ما كتبته الإيجاز والاختصار بعد أن بذلت جهدي في
استقصاء الأدلة وتتبعها ومناقشتها ومحاكمتها على أساس من عدم التحيز
بحوث في تاريخ القرآن وعلومه — صفحة 5
مساهمون: السيد مير محمدي زرندي
ص٥