إشكال ، حيث إنه خاص في ترتيب سورتي الأنفال وبراءة ، فمن تم عنده سند
الحديث فعليه أن يقول : إن ترتيب هاتين السورتين فقط قد حصل بيد عثمان ، كما
فعل السيوطي في الإتقان حيث قال : والذي ينشرح له الصدر ما ذهب إليه
البيهقي ، وهو أن جميع السور ترتيبها توقيفي ، إلا براءة والأنفال ( 1 ) .
أما نحن فنقول : سند الحديث ضعيف ، وعثمان لم يفعل شيئا في القرآن ، سوى
كتابته على قراءة واحدة ، ولم يتصرف في ترتيبه ، فيكون ترتيب جميع سور
القرآن توقيفيا ومأخوذا من الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) ، كما أن ترتيب آياته أيضا
كذلك ، وكذلك تقسيم السورة إلى آيات ذات بداية ونهاية ، فإن كل ذلك قد حدث
في عصر النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) ولم تنله يد الرأي والاستحسان والاجتهاد ، والحمد لله
رب العالمين .
هامش
( 1 ) الإتقان : ج 1 ص 65 .