تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان في تفسير القرآن — صفحة 856

مساهمون:

ص٨٥٦

2 - باب فضل القرآن

12088 / [ 1 ] - محمد بن يعقوب : عن محمد بن يحيى ، عن عبد الله بن جعفر ، عن السياري ، عن محمد بن بكر ، عن أبي الجارود ، عن الأصبغ بن نباتة ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، أنه قال : « والذي بعث محمدا ( صلى الله عليه وآله ) بالحق ، وأكرم أهل بيته ، ما من شيء تطلبونه من حرق ، أو غرق ، أو سرق ، أو إفلات دابة من صاحبها ، أو ضالة ، أو آبق ، إلا وهو في القرآن ، فمن أراد ذلك فليسألني عنه » . قال : فقام إليه رجل ، فقال : يا أمير المؤمنين ، أخبرني عما يؤمن من الحرق والغرق ؟ فقال : « اقرأ هذه الآيات : اللَّه الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ وهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ ) * « 1 » ، وما قَدَرُوا اللَّه حَقَّ قَدْرِه - إلى قوله سبحانه وتعالى - عَمَّا يُشْرِكُونَ « 2 » فمن قرأها فقد أمن من الحرق والغرق » . قال : فقرأها رجل ، واضطرمت النار في بيوت جيرانه ، وبيته وسطها فلم يصبه شيء . ثم قام إليه رجل آخر ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إن دابتي استصعبت علي ، وأنا منها على وجل ؟ فقال : « اقرأ في اذنها اليمنى : ولَه أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ والأَرْضِ طَوْعاً وكَرْهاً وإِلَيْه يُرْجَعُونَ ) * « 3 » فقرأها فذلت له دابته . وقام إليه رجل آخر ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إن أرضي أرض مسبعة ، وإن السباع تغشى منزلي ولا تجوز حتى تأخذ فريستها ؟ فقال : « اقرأ لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْه ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّه لا إِله إِلَّا هُوَ عَلَيْه تَوَكَّلْتُ وهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ) * « 4 » » . فقرأهما الرجل فاجتنبته السباع . ثم قام إليه آخر ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إن في بطني ماء أصفر ، فهل من شفاء ؟ « 5 » فقال : « نعم ، بلا درهم ولا دينار ، ولكن اكتب على بطنك آية الكرسي ، وتغسلها وتشربها وتجعلها ذخيرة في بطنك ، فتبرأ بإذن الله عز وجل » .
هامش
1 - الكافي 2 : 457 / 21 . ( 1 ) الأعراف 7 : 196 . ( 2 ) الزمر 39 : 67 . ( 3 ) آل عمران 3 : 83 . ( 4 ) التوبة 9 : 128 ، 129 . ( 5 ) زاد في « ج ، ي » : بلا درهم ولا دينار .