يتحدث تحتها الشيعة في الجنان ، ثم قال الله عز وجل : * ( إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى ) * يقول : إذ يغشى السدرة ما يغشى من حجب النور : * ( ما زاغَ الْبَصَرُ ) * ، يقول : ما عمي البصر عن تلك الحجب * ( وما طَغى ) * يقول :
وما طغى القلب بزيادة فيما أوحي إليه ، ولا نقصان : * ( لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّه الْكُبْرى ) * يقول : لقد سمع كلاما لو أنه « 1 » قوي ما قوي .
10201 / [ 19 ] - ثم قال علي بن إبراهيم في قوله تعالى : * ( ولَقَدْ رَآه نَزْلَةً أُخْرى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى ) * قال : في السماء السابعة ، وأما الرد على من أنكر خلق الجنة والنار ، فقوله تعالى : * ( عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى ) * أي عند سدرة المنتهى في السماء السابعة . وجنة المأوى عندها .
10202 / [ 20 ] - ثم قال : حدثني أبي ، عن إبراهيم بن محمد الثقفي ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي داود ، عن أبي بردة الأسلمي ، قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول لعلي ( عليه السلام ) : « يا علي إن الله أشهدك معي في سبعة مواطن أما أول ذلك : فليلة أسري بي إلى السماء ، قال لي جبرئيل : أين أخوك ؟ فقلت خلفته ورائي . قال : ادع الله فليأتك به ، فدعوت الله ، فإذا مثالك معي ، وإذا الملائكة وقوف صفوف ، فقلت : يا جبرئيل ، من هؤلاء ؟ قال : هم الذين يباهيهم الله بك يوم القيامة ، فدنوت ونطقت بما كان وبما يكون إلى يوم القيامة .
والثاني : حين أسري بي في المرة الثانية ، فقال لي جبرئيل : أين أخوك ؟ قلت : خلفته ورائي . قال ادع الله فليأتك به فدعوت الله ، فإذا مثالك معي ، فكشط لي عن سبع سماوات حتى رأيت سكانها وعمارها وموضع كل ملك منها .
والثالث : حين بعثت إلى الجن ، فقال لي جبرئيل أين أخوك ؟ قلت : خلفته ورائي . فقال : ادع الله فليأتك به ، فدعوت الله ، فإذا أنت معي ، فما قلت لهم شيئا ، ولا ردوا علي شيئا إلا سمعته .
والرابع : خصصنا بليلة القدر ، وليست لأحد غيرنا .
والخامس : دعوت الله فيك فأعطاني فيك كل شيء إلا النبوة ، فإنه قال : خصصتك - يا محمد - بها ، وختمتها بك .
وأما السادس : لما أسري بي إلى السماء ، جمع الله النبيين فصليت بهم ومثالك خلفي .
والسابع : هلاك الأحزاب بأيدينا » . فهذا رد على من أنكر المعراج .
10203 / [ 21 ] - وعنه ، قال : ومن الرد على من أنكر خلق الجنة والنار أيضا ، ما حدثني أبي ، عن بعض أصحابه ، رفعه ، قال : كانت فاطمة ( عليها السلام ) لا يذكرها أحد لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلا أعرض عنه حتى أيس الناس منها ، فلما أراد أن يزوجها من علي ( عليه السلام ) أسر إليها ، فقالت : « يا رسول الله ، أنت أولى بما ترى ، غير أن نساء قريش
هامش
19 - تفسير القمّي 2 : 335 .
20 - تفسير القمّي 2 : 335 .
21 - تفسير القمّي 2 : 336 .
( 1 ) في المصدر : لولا أنّه .