تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان في تفسير القرآن — صفحة 767

مساهمون:

ص٧٦٧
قال : ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ ) * فكان ردا على مشركي العرب الذين قالوا : إن أوثاننا آلهة . ثم أنزل الله تعالى : قُلْ هُوَ اللَّه أَحَدٌ ) * « 1 » إلى آخرها ، فكان فيها رد على من ادعى من دون الله ضدا أو ندا . قال : فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأصحابه : قولوا : إِيَّاكَ نَعْبُدُ أي نعبد واحدا ، لا نقول كما قالت الدهرية : إن الأشياء لا بدء لها ، وهي دائمة . ولا كما قالت الثنوية الذين قالوا : إن النور والظلمة هما المدبران . ولا كما قال مشركو العرب : إن أوثاننا آلهة . فلا نشرك بك شيئا ، ولا ندعو من دونك إلها ، كما يقول هؤلاء الكفار ، ولا نقول كما قالت اليهود والنصارى : إن لك ولدا ، تعاليت عن ذلك » . 4506 / [ 2 ] - العياشي : عن يزيد بن عبد الملك ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إنه لن يغضب لله شيء كغضب الطلح « 2 » والسدر ، إن الطلح كانت كالأترج « 3 » ، والسدر كالبطيخ ، فلما قالت اليهود : يد الله مغلولة : نقص حملهما فصغر ، فصار له عجم ، واشتد العجم « 4 » . ولما أن قالت النصارى : المسيح ابن الله . أذعرتا فخرج لهما هذا الشوك ، ونقص حملهما وصار الشوك « 5 » إلى هذا الحمل ، وذهب حمل الطلح ، فلا يحمل حتى يقوم قائمنا أو تقوم الساعة » . ثم قال : « من سقى طلحة أو سدرة فكأنما سقى مؤمنا من ظمأ » . 4507 / [ 3 ] - عن عطية العوفي ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « اشتد غضب الله على اليهود حين قالوا : عزير ابن الله ، واشتد غضب الله على النصارى حين قالوا : المسيح ابن الله ، واشتد غضب الله على من أراق دمي وآذاني في عترتي » . قوله تعالى : * ( قاتَلَهُمُ اللَّه أَنَّى يُؤْفَكُونَ ) * [ 30 ] 4508 / [ 1 ] - الطبرسي في ( الاحتجاج ) : عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، قال : « * ( قاتَلَهُمُ اللَّه أَنَّى يُؤْفَكُونَ ) * أي لعنهم الله أنى يؤفكون ، فسمى اللعنة قتالا ، وكذلك قُتِلَ الإِنْسانُ ما أَكْفَرَه ) * « 6 » أي لعن الإنسان » .
هامش
2 - تفسير العيّاشي 2 : 86 / 44 . 3 - تفسير العيّاشي 2 : 86 / 43 . 1 - الاحتجاج : 250 . ( 1 ) الإخلاص 112 : 1 . ( 2 ) الطلح : شجر عظام من شجر العضاه ترعاه الإبل . « المعجم الوسيط - طلح - 2 : 561 » . ( 3 ) الأترج : شجر يعلو ، ناعم الأغصان والورق ، وثمره كالليمون الكبار ، وهو ذهبي اللون ، ذكي الرائحة ، حامض الماء . « المعجم الوسيط 1 : 4 » . ( 4 ) العجم : النوى وكلّ ما كان في جوف مأكول ، كالزبيب وما أشبهه . « الصحاح - عجم - 5 : 1980 » . ( 5 ) في « ط » : النبق . ( 6 ) عبس 80 : 17 .