مجاهد : نصرتكم ، وقال الأخفش : دولتكم ، والريح ها هنا كناية عن نفاذ الأمر وجريانه على المراد ، تقول العرب هبت ريح فلان ، إذا جرى أمره على ما يريد ، وركدت ريحه ، إذا أدبر أمره . وقيل : إن المعنى ريح النصر التي يبعثها الله مع من ينصره على من يخذله ، عن قتادة وابن زيد ،
ومنه قوله ( صلى الله عليه وآله ) : « نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور » .
[ 1 ] - عن النعمان بن المقرن ، قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا كان عند القتال لم يقاتل أول النهار وآخره إلى أن تزول الشمس وتهب الرياح وينزل النصر » .
قوله تعالى :
* ( ذلِكَ بِأَنَّ اللَّه لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَها عَلى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وأَنَّ اللَّه سَمِيعٌ عَلِيمٌ [ 53 ] ) *
[ 2 ] - محمد بن يعقوب : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه ، جميعا ، عن ابن محبوب ، عن الهيثم بن واقد الجزري قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « إن الله عز وجل بعث نبيا من أنبيائه إلى قومه وأوحى إليه أن قل لقومك : إنه ليس من أهل قرية ولا أناس كانوا على طاعتي فأصابهم فيها سراء فتحولوا عما أحب إلى ما أكره إلا تحولت لهم عما يحبون إلى ما يكرهون ، وليس من أهل قرية ولا أهل بيت كانوا على معصيتي فأصابتهم فيها ضراء فتحولوا عما أكره إلى ما أحب إلا تحولت لهم عما يكرهون إلى ما يحبون » .
[ 3 ] - وعنه : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ، عن سماعة قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « ما أنعم الله على عبد نعمة فسلبها إياه ، حتى يذنب ذنبا يستحق بذلك السلب » .
هامش
1 - الدر المنثور 4 : 76 .
2 - الكافي 2 : 210 / 25 .
3 - الكافي 2 : 210 / 24 .