3882 / [ 4 ] - وقال علي بن إبراهيم : والدليل على أن جنان الخلد في السماء قوله : * ( لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ ولا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ) * ، والدليل على أن النيران في الأرض قوله في سورة مريم : ويَقُولُ الإِنْسانُ أَإِذا ما مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا أَولا يَذْكُرُ الإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناه مِنْ قَبْلُ ولَمْ يَكُ شَيْئاً فَوَ رَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ والشَّياطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا « 1 » ومعنى حَوْلَ جَهَنَّمَ البحر المحيط بالدنيا يتحول نيرانا ، وهو قوله : وإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ « 2 » ثم يحضرهم الله حول جهنم ، ويوضع الصراط من الأرض إلى الجنان ، وقوله : جِثِيًّا أي على ركبهم ، ثم قال : ونَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا « 3 » يعني في الأرض إذا تحولت نيرانا .
3883 / [ 5 ] - الطبرسي : روي عن أبي جعفر الباقر ( عليهما السلام ) أنه قال : « أما المؤمنون فترفع أعمالهم وأرواحهم إلى السماء ، فتفتح لهم أبوابها ، وأما الكافر فيصعد بعمله وروحه حتى إذا بلغ إلى السماء نادى مناد : اهبطوا به إلى سجين ، وهو واد بحضر موت يقال له : برهوت » .
3884 / [ 6 ] - المفيد في ( الاختصاص ) : روى أبو جعفر أحمد بن محمد بن عيسى ، قال : حدثني سعيد بن جناح ، عن عوف بن عبد الله الأزدي « 4 » ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا أراد الله تبارك وتعالى قبض روح عبده المؤمن ، قال : يا ملك الموت ، انطلق أنت وأعوانك إلى عبدي ، فطالما نصب نفسه من أجلي ، فأتني بروحه لأريحه عندي .
فيأتيه ملك الموت بوجه حسن ، وثياب طاهرة ، وريح طيبة ، فيقوم بالباب ، فلا يستأذن بوابا ، ولا يهتك حجابا ، ولا يكسر بابا ، معه خمس مائة ملك أعوان ، معهم طنان الريحان ، والحرير الأبيض ، والمسك الأذفر فيقولون : السلام عليك يا ولي الله ، أبشر فإن الرب يقرئك السلام ، أما إنه عنك راض غير غضبان ، وأبشر بروح وريحان وجنة نعيم » .
قال : « أما الروح فراحة من الدنيا وبلواها « 5 » ، وأما الريحان من كل طيب في الجنة ، فيوضع على ذقنه فيصل ريحه إلى روحه ، فلا يزال في راحة حتى تخرج نفسه ، ثم يأتيه رضوان خازن الجنة ، فيسقيه شربة من الجنة لا يعطش في قبره ولا في القيامة حتى يدخل الجنة ريانا ، فيقول : يا ملك الموت ، رد روحي ، حتى تثني روحي على جسدي ، وجسدي على روحي - قال : - فيقول ملك الموت : ليثن كل واحد منكما على صاحبه ، فتقول الروح :
هامش
4 - تفسير القمّي 1 : 230 .
5 - مجمع البيان 4 : 646 .
6 - الاختصاص : 345 .
( 1 ) مريم 19 : 66 - 68 .
( 2 ) التكوير 81 : 6 .
( 3 ) مريم 19 : 72 .
( 4 ) في « س » زيادة : عن أبي عبد اللَّه ، وهو سهو .
( 5 ) في المصدر : وبلائها .