كثير بن عياش ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، في قوله : * ( ولَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ ) * .
قال : « أما * ( خَلَقْناكُمْ ) * فنطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظاما ثم لحما ، وأما * ( صَوَّرْناكُمْ ) * فالعين والأنف والأذنين والفم واليدين والرجلين ، صور هذا ونحوه ، ثم جعل الدميم والوسيم والجسيم والطويل والقصير وأشباه هذا » .
قوله تعالى :
* ( قالَ ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْه خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وخَلَقْتَه مِنْ طِينٍ [ 12 ] ) *
3791 / [ 1 ] - محمد بن يعقوب : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن علي بن يقطين ، عن الحسين بن مياح ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « إن إبليس قاس نفسه بآدم ، فقال * ( خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وخَلَقْتَه مِنْ طِينٍ ) * ولو قاس الجوهر الذي خلق الله تعالى منه آدم ( عليه السلام ) بالنار كان ذلك أكثر نورا وضياء من النار » .
3792 / [ 2 ] - وعنه : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن عبد الله العقيلي ، عن عيسى بن عبد الله القرشي ، قال : دخل أبو حنيفة على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال له : « يا أبا حنيفة ، بلغني أنك تقيس ؟ » قال : نعم . قال :
« لا تقس ، فإن أول من قاس إبليس حين قال * ( خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وخَلَقْتَه مِنْ طِينٍ ) * فقاس ما بين النار والطين ، ولو قاس نورية آدم بنورية النار عرف فضل ما بين النورين ، وصفاء أحدهما على الآخر » .
3793 / [ 3 ] - [ أحمد بن محمد بن خالد البرقي : عن أبيه ] « 1 » ، عن حماد بن عيسى ، عن بعض أصحابه ، قال :
قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) لأبي حنيفة : « ويحك ، إن أول من قاس إبليس لما امر بالسجود لآدم قال : * ( خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وخَلَقْتَه مِنْ طِينٍ ) * » .
3794 / [ 4 ] - العياشي : عن داود بن فرقد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « إن الملائكة كانوا يحسبون أن إبليس منهم ، وكان في علم الله تعالى أنه ليس منهم ، فاستخرج الله تعالى ما في نفسه بالحمية فقال : * ( خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وخَلَقْتَه مِنْ طِينٍ ) * » .
هامش
1 - الكافي 1 : 47 / 18 .
2 - الكافي 1 : 47 / 20 .
3 - المحاسن : 211 / 80 ، علل الشرائع : 86 / 1 .
4 - تفسير العيّاشي 2 : 9 / 5 .
( 1 ) أثبتناه من المصدر ، وفي « س » : بياض ، وفي « ط » : وعنه عن بعض أصحابه .