قال : فقال : « يا عمر ، هل رأيت أحدا يسب الله ؟ » قال : فقلت : جعلني الله فداك ، فكيف ؟ قال : « من سب ولي الله فقد سب الله » .
3620 / [ 4 ] - وقال علي بن إبراهيم : قوله تعالى : * ( كَذلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ) * يعني بعد اختبارهم ودخولهم فيه ، فنسبه الله إلى نفسه ، والدليل على أن ذلك لفعلهم المتقدم قوله تعالى : * ( ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ) * ثم حكى قولهم ، وهم قريش فقال : * ( وأَقْسَمُوا بِاللَّه جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِها ) * فقال الله عز وجل : * ( قُلْ إِنَّمَا الآياتُ عِنْدَ اللَّه وما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ ) * يعني قريشا .
3621 / [ 5 ] - وقال علي بن إبراهيم : قوله تعالى : * ( ونُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وأَبْصارَهُمْ ) *
في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، في قوله : * ( ونُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وأَبْصارَهُمْ ) * يقول : « ننكس قلوبهم فيكون أسفل قلوبهم أعلاها ، ونعمي أبصارهم فلا يبصرون الهدى .
وقال علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : إن أول ما تغلبون عليه من الجهاد : الجهاد بأيديكم ، ثم الجهاد بألسنتكم ، ثم الجهاد بقلوبكم ، فمن لم يعرف قلبه معروفا ولم ينكر منكرا نكس قلبه فجعل أسفله أعلاه ، فلا يقبل خيرا أبدا .
* ( كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِه أَوَّلَ مَرَّةٍ ) * يعني في الذر والميثاق * ( ونَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ ) * أي يضلون « » .
3622 / [ 6 ] - العياشي : عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) ، عن قول الله : * ( ونُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وأَبْصارَهُمْ ) * إلى آخر الآية : « أما قوله : * ( كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِه أَوَّلَ مَرَّةٍ ) * فإنه حين أخذ عليهم الميثاق » .
3623 / [ 7 ] - وقال علي بن إبراهيم : ثم عرف الله نبيه ( صلى الله عليه وآله ) ما في ضمائرهم بأنهم منافقون ، فقال :
* ( ولَوْ أَنَّنا نَزَّلْنا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وكَلَّمَهُمُ الْمَوْتى وحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا ) * أي عيانا * ( ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّه ) * . وهذا أيضا مما يحتج به المجبرة ، ومعنى قوله : * ( إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّه ) * إلا أن يجبرهم على الإيمان .
قوله تعالى :
* ( وكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الإِنْسِ والْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً ) *
هامش
4 - تفسير القمّي 1 : 213 .
5 - تفسير القمّي 1 : 213 .
6 - تفسير العيّاشي 1 : 374 / 81 .
7 - تفسير القمّي 1 : 213 .
( 1 ) في « س » ، « ط » : يغلبون .