3605 / [ 2 ] - عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن أبي هاشم الجعفري ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الله هل يوصف ؟ فقال : « أما تقرأ القرآن ؟ » قلت : بلى . قال : « أما تقرأ قوله تعالى : * ( لا تُدْرِكُه الأَبْصارُ وهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصارَ ) * ؟ » قلت : بلى . قال : « تعرفون الأبصار ؟ » قلت : بلى . قال : « ما هي ؟ » قلت :
أبصار العيون . فقال : « إن أوهام القلوب أكبر من أبصار العيون ، فهو لا تدركه الأوهام وهو يدرك الأوهام » .
ورواه ابن بابويه في كتاب ( التوحيد ) : عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ( رضي الله عنه ) ، [ عن محمد بن الحسن الصفار ] ، عن أحمد بن محمد ، عن أبي هاشم الجعفري ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) « 1 » .
3606 / [ 3 ] - وعنه : عن محمد بن أبي عبد الله ، عمن ذكره ، عن محمد بن عيسى ، عن داود بن القاسم « 2 » أبي هاشم الجعفري ، قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : * ( لا تُدْرِكُه الأَبْصارُ وهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصارَ ) * .
فقال : « يا أبا هاشم ، أوهام القلوب أدق من أبصار العيون ، أنت قد تدرك بوهمك السند والهند والبلدان التي لم تدخلها ولا تدركها ببصرك ، وأوهام القلوب لا تدركه ، فكيف أبصار العيون ! » .
3607 / [ 4 ] - وعنه : عن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، قال : سألني أبو قرة المحدث « 3 » أن أدخله على أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، فاستأذنته في ذلك فأذن لي ، فدخل عليه فسأله عن الحلال والحرام والأحكام حتى بلغ سؤاله إلى التوحيد ، فقال أبو قرة : إنا روينا أن الله قسم الرؤية والكلام بين نبيين ، فقسم الكلام لموسى ، ولمحمد الرؤية .
فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) : « فمن المبلغ عن الله إلى الثقلين من الجن والإنس : لا تدركه الأبصار ، ولا يحيطون به علما ، وليس كمثله شيء ، أليس محمد ( صلى الله عليه وآله ) ؟ » قال : بلى .
قال : « كيف يجيء رجل إلى الخلق جميعا فيخبرهم أنه جاء من عند الله وأنه يدعوهم إلى الله بأمر الله فيقول : لا تدركه الأبصار ، ولا يحيطون به علما ، وليس كمثله شيء ، ثم يقول : أنا رأيته بعيني ، وأحطت به علما ، وهو على صورة البشر ؟ ! أما يستحيون « 4 » ؟ ! ما قدرت الزنادقة أن ترميه بهذا ، أن يكون يأتي من عند الله بشيء ثم يأتي بخلافه من وجه آخر ؟ ! » .
قال أبو قرة : فإنه يقول : ولَقَدْ رَآه نَزْلَةً أُخْرى ) * « 5 » .
هامش
2 - الكافي 1 : 77 / 10 .
3 - الكافي 1 : 77 / 11 .
4 - الكافي 1 : 74 / 2 .
( 1 ) التوحيد : 112 / 11 .
( 2 ) في « س » و « ط » زيادة : عن ، وهو سهو ، لأنّ أبا هاشم كنية داود . راجع معجم رجال الحديث 7 : 118 و 22 : 75 .
( 3 ) أبو قرّة المحدّث : هو موسى بن طارق الزّبيدي ، قاضي زبيد ، تجد ترجمته في الجرح والتعديل 8 : 148 ، سير أعلام النبلاء 9 : 346 ، تهذيب التهذيب 10 : 349 .
( 4 ) في « ط » والمصدر : تستحون .
( 5 ) النجم 53 : 13 .