رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) اثنان وسبعون حرفا ، وحجب عنه واحد » .
قوله تعالى :
* ( قالَ اللَّه هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ [ 119 ] ) *
3390 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم ، قال : حدثني أبي ، عن الحسن بن محبوب ، عن محمد بن النعمان ، عن ضريس ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، في قول الله : * ( هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ ) * .
قال : « إذا كان يوم القيامة وحشر الناس للحساب ، فيمرون بأهوال يوم القيامة ، فلا ينتهون إلى العرصة حتى يجهدوا جهدا شديدا - قال - فيقفوا بفناء العرصة ، ويشرف الجبار عليهم وهو على عرشه ، فأول من يدعى بنداء يسمع الخلائق أجمعين أن يهتف باسم محمد بن عبد الله النبي القرشي العربي - قال - فيتقدم حتى يقف عن يمين العرش ، ثم يدعى باسم وصيه علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) « 1 » فيتقدم حتى يقف على يسار رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم يدعى بأمة محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، فيقفون على يسار علي ( عليه السلام ) ، ثم يدعى بنبي نبي ووصيه ، من أولهم « 2 » إلى آخرهم ، وأممهم معهم فيقفون عن يسار العرش » .
قال : « ثم أول من يدعى للمساءلة القلم - قال - فيتقدم فيقف بين يدي الله تعالى في صورة الآدميين ، فيقول الله : هل سطرت في اللوح ما ألهمتك وأمرتك به من الوحي ؟ فيقول القلم : نعم يا رب ، قد علمت أني قد سطرت في اللوح ما أمرتني وألهمتني به من وحيك . فيقول الله تعالى : فمن يشهد لك بذلك ؟ فيقول : يا رب ، وهل أطلع على مكنون سرك خلقا غيرك ؟ - قال - فيقول له : أفلجت « 3 » حجتك » .
قال : « ثم يدعى باللوح ، فيتقدم في صورة الآدميين ، حتى يقف مع القلم ، فيقول له : هل سطر فيك القلم ما ألهمته وأمرته به من وحيي ؟ فيقول اللوح : نعم يا رب ، وبلغته إسرافيل .
[ فيدعى بإسرافيل ] فيتقدم حتى يقف مع القلم واللوح في صورة الآدميين ، فيقول الله : هل بلغك اللوح ما سطر فيه القلم من وحيي ؟ فيقول : نعم يا رب ، وبلغته جبرئيل . فيدعى بجبرئيل فيتقدم حتى يقف مع إسرافيل ، فيقول الله : هل بلغك إسرافيل ، ما بلغ ؟ فيقول : نعم يا رب ، وبلغته جميع أنبيائك ، وأنفذت إليهم جميع ما انتهى إلي من أمرك ، وأديت رسالاتك « 4 » إلى نبي نبي ، ورسول رسول ، وبلغتهم كل وحيك وحكمتك وكتبك ، وإن آخر
هامش
1 - تفسير القمّي 1 : 191 .
( 1 ) في المصدر : العرش قال : ثمّ يدعى بصاحبكم عليّ ( عليه السّلام ) .
( 2 ) في المصدر : بنبيّ نبيّ وامّته معه من أوّل النبيّين .
( 3 ) أفلجت : فازت .
( 4 ) في المصدر : رسالتك .