الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : لو علمت أن آدم زوج ابنته من ابنه لزوجت زينب من القاسم ، وما كنت « 1 » لأرغب عن دين آدم ؟ » .
فقلت : جعلت فداك ، إنهم يزعمون أن قابيل إنما قتل هابيل لأنهما تغايرا على أختهما ؟
فقال له : يا سليمان ، تقول هذا ؟ ! أما تستحيي أن تروي هذا على نبي الله آدم ؟ » .
فقلت : جعلت فداك ، ففيم قتل قابيل هابيل ؟
فقال : « في الوصية » ثم قال لي : « يا سليمان ، إن الله تبارك وتعالى أوحى إلى آدم أن يدفع الوصية واسم الله الأعظم إلى هابيل ، وكان قابيل أكبر منه ، فبلغ ذلك قابيل فغضب ، فقال : أنا أولى بالكرامة والوصية . فأمرهما أن يقربا قربانا بوحي من الله إليه ، ففعلا ، فقبل الله قربان هابيل ، فحسده قابيل ، فقتله » .
فقلت له : جعلت فداك ، فممن تناسل ولد آدم ، هل كانت أنثى غير حواء ، وهل كان ذكر غير آدم ؟
فقال : « يا سليمان ، إن الله تبارك وتعالى رزق آدم من حواء قابيل ، وكان ذكر ولده من بعده هابيل ، فلما أدرك قابيل ما يدرك الرجال ، أظهر الله له جنية ، وأوحى إلى آدم أن يزوجها قابيل ، ففعل ذلك آدم ورضي بها قابيل وقنع ، فلما أدرك هابيل ما يدرك الرجال ، أظهر الله له حوراء ، وأوحى الله إلى آدم أن يزوجها من هابيل ، ففعل ذلك ، فقتل هابيل والحوراء حامل ، فولدت الحوراء غلاما ، فسماه آدم هبة الله ، فأوحى الله إلى آدم : أن ادفع إليه الوصية واسم الله الأعظم ، وولدت حواء غلاما ، فسماه آدم شيث بن آدم ، فلما أدرك ما يدرك الرجال ، أهبط الله له حوراء ، وأوحى الله إلى آدم أن يزوجها من شيث بن آدم ، ففعل ، فولدت الحوراء جارية ، فسماها آدم حورة ، فلما أدركت الجارية زوج آدم حورة بنت شيث من هبة الله بن هابيل ، فنسل آدم منهما ، فمات هبة الله بن هابيل ، فأوحى الله إلى آدم : أن ادفع الوصية ، واسم الله الأعظم ، وما أظهرتك عليه من علم النبوة ، وما علمتك من الأسماء إلى شيث بن آدم . فهذا حديثهم يا سليمان » .
قوله تعالى :
* ( مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنَّه مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً ومَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً [ 32 ] ) *
3039 / [ 1 ] - محمد بن يعقوب ، قال : حدثني علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن علي بن عقبة ،
هامش
1 - الكافي 7 : 271 / 1 .
( 1 ) في « س » و « ط » : ولكن .