عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « من زرع حنطة في أرض فلم تزك « 1 » في أرضه « 2 » ، وخرج زرعه كثير الشعير فبظلم عمله في ملك رقبة الأرض أو بظلم مزارعه وأكرته « 3 » ، لأن الله تعالى يقول : * ( فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّه كَثِيراً ) * يعني لحوم الإبل والبقر والغنم ، هكذا أنزلها الله فاقرؤها هكذا « 4 » ، وما كان الله ليحل شيئا في كتابه ثم يحرمه من بعد ما أحله ، ولا يحرم شيئا ثم يحله بعد ما حرمه » .
قلت : وكذلك أيضا قوله : ومِنَ الْبَقَرِ والْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما ) * ؟ « 5 » قال : « نعم » .
قلت : فقوله : إِلَّا ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى نَفْسِه ) * « 6 » ؟ قال : « إن إسرائيل كان إذا أكل من لحم الإبل هيج عليه وجع الخاصرة ، فحرم على نفسه لحم الإبل ، وذلك من قبل أن تنزل التوراة ، فلما نزلت التوراة لم يأكله ولم يحرمه » .
2838 / [ 2 ] - محمد بن يعقوب : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد أو غيره ، عن ابن محبوب ، عن عبد العزيز العبدي ، عن عبد الله بن أبي يعفور ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « من زرع حنطة في أرض فلم يزك زرعه ، أو خرج زرعه كثير الشعير ، فبظلم عمله في ملك رقبة الأرض ، أو بظلم لمزارعيه وأكرته ، لأن الله عز وجل يقول : * ( فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ ) * يعني لحوم الإبل والبقر والغنم » .
وقال : « إن إسرائيل كان إذا أكل من لحم الإبل هيج عليه وجع الخاصرة ، فحرم على نفسه لحم الإبل ، وذلك قبل أن تنزل التوراة ، فلما نزلت التوراة لم يحرمه ولم يأكله » .
2839 / [ 3 ] - العياشي ، عن عبد الله بن أبي يعفور ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « من زرع حنطة في أرض فلم يزك زرعه ، أو خرج زرعه كثير الشعير ، فبظلم عمله في ملك رقبة الأرض ، أو بظلم لمزارعيه وأكرته ، لأن الله يقول : * ( فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ ) * يعني لحوم الإبل والبقر والغنم » .
هامش
2 - الكافي 5 : 306 / 9 .
3 - تفسير العيّاشي 1 : 284 / 304 .
( 1 ) زكا الزرع : نما وزاد .
( 2 ) زاد في « ط » : وزرعه ، وفي نسخة بدل منها : ولم يزك زرعه .
( 3 ) الأكرة : جمع أكّار ، وهو الزّرّاع . « مجمع البحرين - أكر - 3 : 208 » .
( 4 ) قال المجلسي ( رحمه اللَّه ) : لعلَّه ( عليه السّلام ) قرأ « حرمنا » بالتخفيف ، أي جعلناهم محرومين ، وتعديته بعلى لتضمين معنى السخط أو نحوه .
واستدلّ ( عليه السّلام ) على ذلك بأنّ ظلم اليهود كان بعد موسى ( عليه السّلام ) ولم تنسخ شريعته إلَّا بشريعة عيسى . واليهود لم يؤمنوا به ، فلا بدّ من أن يكون « حرمنا » بالتخفيف أي سلبنا عنهم التوفيق حتّى ابتدعوا في دين اللَّه ، وحرّموا على أنفسهم الطيّبات التّي كانت حلالا عليهم افتراء على اللَّه ، ولم أر تلك القراءة في الشواذّ أيضا . البحار 9 : 196 و 13 : 326 .
( 5 ) الأنعام 6 : 146 .
( 6 ) آل عمران 3 : 93 .
قال المجلسي : هو بالتشديد لأنّه مصرّح بأنّه إنّما حرّم على نفسه بفعله ولم يحرّمه اللَّه عليه . بحار الأنوار 9 : 196 .