أن يزوجه ، فأنزل الله تعالى له حوراء من الجنة فزوجها إياه ، فولدت له أربعة بنين ، ثم ولد لادم ( عليه السلام ) ابن آخر ، فلما كبر أمره فتزوج إلى الجان ، فولد له أربع بنات ، فتزوج بنو هذا بنات هذا ، فما كان من جمال فمن قبل الحوراء « 1 » ، وما كان من حلم فمن قبل آدم ( عليه السلام ) ، وما كان من حقد « 2 » فمن قبل الجان ، فلما توالدوا أصعد الحوراء إلى السماء » .
2072 / [ 10 ] - عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبيه ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) : من أي شيء خلق الله تعالى حواء ؟ فقال : « أي شيء يقول هذا الخلق » ؟
قلت : يقولون : إن الله خلقها من ضلع من أضلاع آدم ، فقال : « كذبوا ، أكان الله يعجزه أن يخلقها من غير ضلعه » ؟
فقلت : جعلت فداك - يا بن رسول الله - من أي شيء خلقها ؟ فقال : « أخبرني أبي ، عن آبائه ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن الله تبارك وتعالى قبض قبضة من طين فخلطها بيمينه - وكلتا يديه يمين - فخلق منها آدم ، وفضلت فضلة من الطين فخلق منها حواء » .
2073 / [ 11 ] - ابن بابويه ، قال : حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا أحمد بن إدريس ومحمد بن يحيى العطار ، قالا : حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري ، قال : حدثنا أحمد بن الحسن بن علي بن فضال ، عن أحمد بن إبراهيم بن عمار ، قال : حدثنا ابن توبة « 3 » ، عن زرارة ، قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) : كيف بدأ النسل من ذرية آدم ( عليه السلام ) ، فإن عندنا أناس يقولون : إن الله تبارك وتعالى أوحى إلى آدم أن يزوج بناته من بنيه ، وإن هذا الخلق كله أصله من الإخوة والأخوات ؟
قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « سبحان الله وتعالى عن ذلك علوا كبيرا ! يقول من يقول هذا : إن الله عز وجل جعل أصل صفوة خلقه وأحباءه وأنبياءه ورسله « 4 » والمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات من حرام ، ولم يكن له من القدرة ما يخلقهم من الحلال ، وقد أخذ ميثاقهم على الحلال والطهر الطاهر الطيب ! والله لقد نبئت أن بعض البهائم تنكرت له أخته ، فلما نزا عليها ونزل ، كشف له عنها ، وعلم أنها أخته ، أخرج غرموله « 5 » ثم قبض عليه بأسنانه ، ثم قلعه ثم خر ميتا » .
هامش
10 - تفسير العيّاشي 1 : 216 / 7 .
11 - علل الشرائع : 17 / 1 باب 17 .
( 1 ) في المصدر : الحور العين .
( 2 ) في البحار 11 : 244 / 40 : خفّة .
( 3 ) في « س » : ابن نوله ، وفي « ط » والمصدر : ابن نويه ، والظاهر أنّ ما أثبتناه هو الصواب ، وهو عمر بن توبة أبو يحيى الصنعاني ، عاصر الإمام الصادق ( عليه السّلام ) وعدّ من أصحابه . راجع معجم رجال الحديث 13 : 22 .
( 4 ) في المصدر : وحججه .
( 5 ) الغرمول : الذّكر .