تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان في تفسير القرآن — صفحة 669

مساهمون:

ص٦٦٩
1862 / [ 2 ] - محمد بن إبراهيم النعماني - المعروف بابن زينب - قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن معمر الطبراني بطبرية سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة - وكان هذا الرجل يوالي يزيد بن معاوية ومن النصاب - قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا علي بن هاشم ، والحسن « 1 » بن السكن ، قال : حدثنا عبد الرزاق بن همام ، قال : أخبرني أبي ، عن ميناء « 2 » مولى عبد الرحمن بن عوف ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، قال : وقد على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أهل اليمن ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « جاءكم أهل اليمن يبسون بسيسا » « 3 » فلما دخلوا على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : « قوم رقيقة قلوبهم ، راسخ إيمانهم ، منهم المنصور يخرج في سبعين ألفا ينصر خلفي وخلف وصيي ، حمائل سيوفهم المسك » « 4 » . فقالوا : يا رسول الله ، ومن وصيك ؟ فقال : « هو الذي أمركم الله بالاعتصام به ، فقال عز وجل : * ( واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّه جَمِيعاً ولا تَفَرَّقُوا ) * » . فقالوا : يا رسول الله ، بين لنا ما هذا الحبل ؟ فقال : « هو قول الله : إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّه وحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ ) * « 5 » فالحبل من الله كتابه ، والحبل من الناس وصيي » . فقالوا : يا رسول الله ، ومن وصيك ؟ فقال : « هو الذي أنزل الله فيه : أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّه ) * « 6 » » . فقالوا : يا رسول الله ، وما جنب الله هذا ؟ فقال : « هو الذي يقول الله فيه : ويَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْه يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا ) * « 7 » هو وصيي والسبيل إلي من بعدي » . فقالوا : يا رسول الله ، بالذي بعثك بالحق نبيا ، أرناه فقد اشتقنا إليه . فقال : « هو الذي جعله الله آية للمتوسمين « 8 » ، فإن نظرتم إليه نظر من كان له قلب ، أو ألقى السمع وهو شهيد ، عرفتم أنه وصيي كما عرفتم أني نبيكم ، فتخللوا الصفوف وتصفحوا الوجوه ، فمن أهوت إليه قلوبكم فإنه هو ، لأن الله عز وجل يقول في كتابه : فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ ) * « 9 » إليه وإلى ذريته » . ثم قال : فقام أبو عامر الأشعري في الأشعريين ، وأبو غرة الخولاني في الخولانيين ، وظبيان وعثمان بن قيس
هامش
2 - الغيبة : 39 / 1 . ( 1 ) في المصدر : والحسين ، أنظر الجرح والتعديل 3 : 17 و 54 ، وتاريخ بغداد 7 : 323 و 8 : 50 . ( 2 ) في « س وط » : أخبرني مينا ، والصواب ما في المتن لرواية همّام عن ميناء مولى عبد الرحمن بن عوف ، كما في تهذيب التهذيب 10 : 397 . ( 3 ) بسست الناقة وأبسستها : إذا سقتها وزجرتها وقلت لها : بس بس بكسر الباء وفتحها . « النهاية - بسس - 1 : 127 » . ( 4 ) حمائل سيوفهم المسك : أي علائق سيوفهم الجلد . ( 5 ) آل عمران 3 : 112 . ( 6 ) الزّمر 39 : 56 . ( 7 ) الفرقان 25 : 27 . ( 8 ) في المصدر : للمؤمنين المتوسّمين . ( 9 ) إبراهيم 14 : 37 .