الحسن علي بن إبراهيم الثقة في تفسيره ، إذ هو منسوب إلى مولانا وإمامنا الصادق ( عليه السلام ) .
وكتابي هذا يطلعك على كثير من أسرار علم القرآن ، ويرشدك إلى ما جهله متعاطوا التفسير من أهل الزمان ، ويوضح لك عن ما ذكره من العلوم الشرعية ، والقصص والأخبار النبوية ، وفضائل أهل البيت الإمامية ، إذ صار كتابا شافيا ، ودستورا وافيا ، ومرجعا كافيا ، حجة في الزمان وعينا من الأعيان ، إذ هو مأخوذ من تأويل أهل التنزيل والتأويل ، الذين نزل الوحي في دارهم عن جبرئيل عن الجليل ، أهل بيت الرحمة ، ومنبع العلم والحكمة ( صلى الله عليهم أجمعين ) .
وخدمت به حضرة ذي السعادة الأبدية ، والرفعة السرمدية ، والدولة الخلودية ، والمملكة السليمانية ، والروح القدسية ، والنفس الزكية ، والطلعة البهية ، والكرامة السنية ، الذي شد الله جل جلاله به عضد الدين ، وأيد به الحق المستبين ، فهو منار الإيمان وآية الإسلام ، في الزمان حاكم الحكام ، ومغبط أهل الإيمان والإسلام .
الذي بعزته صار الحق منيرا ، وكان له وليا ونصيرا ، وبهمته زهق الباطل فصار حصيرا حسيرا ، الذي بطلعته الدين المحمدي رفيع المنار ، ودين أهل الكفر والضلال في الذل والصغار ، فهو المخدوم الأعظم ، دستور أعاظم الحكام في العالم ، مالك زمام أحكام العرب والعجم ، رافع مراتب العلم إلى الغاية القصوى ، مظهر كلمات الله العليا ، ذو العقل الثاقب ، والفكر الصائب .
رأي له كالبدر يشرق في الضحى
ويريك أحوال الخلائق في غد
رشيد الإسلام ومرشد المسلمين ، وغياث الحق والملة والدين ، ظل الله على الخلق أجمعين ، لو شبهته بالشمس المنيرة ما كذبت ، أو مثلته بالسحب المطيرة ما أحنثت . « 1 »
له همم لا منتهى لكبارها
وهمته الصغرى أجل من الدهر
له راحة لو أن معشار عشرها « 2 »
على البر ، كان « 3 » أندى من البحر « 4 »
أعني المتفرع من الدوحة المحمدية ، والسلالة العلوية ، والجرثومة « الموسوية ، والنجابة المهدوية ، السلطان بن السلطان بن السلطان ، والخاقان « 6 » بن الخاقان بن الخاقان ، الحسيني الموسوي ، شاه سليمان بهادر خان ، « 7 » ربط الله جل جلاله دولته بأطناب الخلود والدوام ، وأجرى آثار معاليه على صفحات الأيام .
هامش
( 1 ) الحنث : الإثم والذنّب . « الصحاح - حنث - 1 : 28 » .
( 2 ) في المصدر : جودها .
( 3 ) في المصدر : صار .
( 4 ) مناقب ابن شهرآشوب 2 : 118 . ذكره في مدح أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) .
( 5 ) الجرثومة : الأصل ، وجرثومة كلّ شيء ، أصله ومجتمعه . « لسان العرب - جرم - 12 : 95 » .
( 6 ) الخاقان : اسم لكلّ ملك من الملوك الترك . « لسان العرب - خقن - 13 : 142 » .
( 7 ) وهو سليمان الصفوي : صفي ميرزا بن الشاه عبّاس الثاني ، تولَّى العرش سنة ( 1078 ه ) وتوفّي سنة ( 1106 ه ) . تاريخ كامل إيران ( فارسي ) :
428 .