فقال له إبراهيم ( عليه السلام ) : « كيف تحيي وتميت ؟ » . قال : أعمد إلى رجلين ممن قد وجب عليهما القتل فأطلق عن واحد ، وأقتل واحدا ، فأكون « 1 » قد أحييت وأمت .
قال إبراهيم ( عليه السلام ) : « إن كنت صادقا فأحيى الذي قتلته » ثم قال : « دع هذا ، فإن ربي يأتي بالشمس من المشرق ، فأت بها من المغرب » فكان كما قال الله عز وجل : * ( فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ ) * أي انقطع ، وذلك أنه علم أن الشمس أقدم منه .
1435 / [ 5 ] - أبو علي الطبرسي ، قال : اختلف في وقت هذه المحاجة : فقيل : عند كسر الأصنام ، قبل إلقائه في النار عن مقاتل . وقيل بعد إلقائه في النار « 2 » وجعلها عليه بردا وسلاما . عن الصادق ( عليه السلام ) .
وقال : وروي عن الصادق ( عليه السلام ) : « أن إبراهيم ( عليه السلام ) قال له : أحيى من قتلته إن كنت صادقا » .
قوله تعالى :
* ( أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها قالَ أَنَّى يُحْيِي هذِه اللَّه بَعْدَ مَوْتِها ) * - إلى قوله تعالى - * ( قالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [ 259 ] ) *
1436 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم ، قال : حدثني أبي ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن هارون بن خارجة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « لما عملت بنو إسرائيل المعاصي وعتوا عن أمر ربهم ، أراد الله أن يسلط عليهم من يذلهم ويقتلهم ، فأوحى الله تعالى إلى إرميا : يا إرميا ، ما بلد انتجبته « 3 » من بين البلدان ، فغرست فيه من كرائم الشجر ، فأخلف فأنبت خرنوبا ؟ « 4 » فأخبر إرميا أحبار « 5 » بني إسرائيل ، فقالوا له : راجع ربك ، ليخبرنا ما معنى هذا المثل .
فصام إرميا سبعا ، فأوحى الله إليه : يا إرميا ، أما البلد فبيت المقدس ، وأما ما أنبت فيه فبنو إسرائيل الذين
هامش
5 - مجمع البيان 2 : 635 .
1 - تفسير القمّي 1 : 86 .
( 1 ) في « س ، ط » : فيكون .
( 2 ) ( عن مقاتل ، وقيل بعد إلقائه في النار ) ليس في المصدر .
( 3 ) في المصدر : انتخبته .
( 4 ) الخرنوب : شجر برّيّ من الفصيلة القرنية ، ذو شو وحمل كالتّفاح لكنّه بشع . « القاموس المحيط - خرب - 1 : 63 ، المعجم الوسيط - خرب - 1 : 223 » .
( 5 ) في المصدر : أخيار علماء .